الشيخ محمد أمين زين الدين
93
كلمة التقوى
المانع ، صح صومه الماضي ، وبنى عليه صوم الأيام الباقية من الشهرين بعد انتهاء المانع ، ولم ينقطع بذلك تتابع صومه ، بسبب الغفلة . وكذلك إذا ابتدأ بصوم الشهرين المتتابعين وهو يعتقد سلامة الأيام من الموانع ، واستمر به الاعتقاد إلى أن وصل وقت المانع ، فيصح صومه الماضي ويبني عليه صيام الباقي بعد انتهاء المانع ، وإذا كان المكلف ملتفتا شاكا بوجود المانع أو جاهلا بالحكم فالظاهر بطلان صومه . [ المسألة 232 : ] يستثنى من الحكم المتقدم صوم الأيام الثلاثة التي يصومها المتمتع بالعمرة إلى الحج إذا هو لم يجد الهدي الواجب عليه في حجه ، فيجوز له أن يصوم يوم التروية ويوم عرفة بعد أن يحرم بالحج ، ثم يأتي بصيام اليوم الثالث منها بعد العيد بلا فصل وبعد العيد وأيام التشريق بلا فصل لمن كان بمنى ، ولا يكون هذا الفصل مخلا بالتتابع الواجب عليه في صيام الأيام الثلاثة المذكورة . ويختص الاستثناء بهذا المورد ، فلا يصح صومه إذا فرق بين الأيام الثلاثة على غير هذه الصورة ، فلا يجوز له أن يصوم يوم عرفة وحده ويكمل الأيام بعد العيد ، ولا يجوز له أن يصوم اليوم السابع ويوم التروية ويأتي باليوم الثالث بعد يوم عرفة ويوم العيد ، فيجب عليه الاستئناف في جميع ذلك . [ المسألة 233 : ] إذا وجب على الرجل صوم يشترط فيه التتابع كصوم الكفارة الذي يجب فيه ذلك وكصوم النذر الذي يشترط الناذر فيه على نفسه أن يتابع صومه ، فأفطر في أثناء صومه عامدا من غير عذر بطل التتابع ووجب عليه أن يستأنف صومه متتابعا . وكذلك إذا صامه في زمان لا يحصل فيه التتابع لتخلل عيد أو تخلل صوم واجب معين من نذر وشبهه ، كما سبق ذكره قريبا ، فيجب عليه استئناف الصوم متتابعا . [ المسألة 234 : ] إذا كان على المكلف صوم لا يجب فيه التتابع في أصله كقضاء شهر رمضان وكالنذر المطلق ، فنذر لله أن يتابع في صوم أيامه وجب عليه ذلك ، وإذا نذر التتابع فيه ثم صامه وأفطر في أثنائه عامدا ولم يتابع أثم لمخالفة نذره ووجبت