الشيخ محمد أمين زين الدين
94
كلمة التقوى
عليه كفارة مخالفة النذر ، وكان صومه صحيحا ، فيجزيه عما في ذمته من الواجب ولا يجب عليه الاستئناف . [ المسألة 235 : ] إذا وجب على الإنسان صوم متتابع فأفطر في أثنائه لمرض حدث له ، أو أفطرت المرأة في أثنائه لحيض أو نفاس أو نحو ذلك من الأعذار التي لا يكون حدوثها بفعل المكلف واختياره بنفسه ، صح صومه ، وبنى عليه صيام الأيام الباقية بعد ارتفاع العذر المانع له من الصوم ، ولم يقدح ذلك بتتابع الصوم الواجب عليه . وإذا اتفق أن حدث المرض أو الحيض أو النفاس أو العذر الآخر للمكلف بفعله بنفسه واختياره ، كما إذا تناول بعض المستحضرات أو الحبوب فحدث له ذلك وأفطر من صومه انقطع به تتابع الصوم ووجب على المكلف أن يستأنف الصوم ويأتي به متتابعا بعد زوال العذر . وكذلك الحكم في السفر الموجب للإفطار ، فينقطع به تتابع الصوم ، وإن كان المكلف مضطرا إليه على الأحوط ، فيجب عليه أن يستأنف الصوم ويتابعه بعد رجوعه من السفر ، إلا إذا اضطر إلى السفر وكان اضطراره بنحو القهر الذي يخرج به المكلف عن الاختيار ، كما إذا سافر به متغلب وقطع به المسافة مقسورا على أمره ولم يملك التخلص منه ، فإذا أفطر بسبب ذلك لم ينقطع تتابع صومه إذا واصله بعد ارتفاع العذر عنه . [ المسألة 236 : ] إذا نسي المكلف نية الصوم في بعض أيام الصوم الذي يجب فيه التتابع ، ولم يتذكر إلا بعد زوال النهار ، لم يصح منه صوم ذلك اليوم ولم ينقطع به تتابع صومه ، فيبني ما يأتي من صومه على ما مضى ، وكذلك إذا غفل عن نية الصوم أو نام عنها ولم ينتبه للإتيان بها حتى فات محلها ، فيجري فيه حكم الناسي . ونظير ذلك أيضا ما إذا نسي المكلف صومه المتتابع الواجب عليه ، فنوى في أثنائه صوما آخر غيره ، ولم يتذكر إلا بعد الزوال ، فلا ينقطع تتابع صومه بتخلل ذلك اليوم في جميع الفروض المذكورة ، ويبني ما يأتي به من الصوم على ما مضى منه . ومثله في الحكم ما إذا نذر الإنسان أن يصوم يوم كل خميس مثلا ، ثم