الشيخ محمد أمين زين الدين

92

كلمة التقوى

وجب عليه أن يتابع بين جميع أيام الشهرين . وكذلك إذا نذر أن يصوم شهرا متتابعا ، فإن قصد التتابع الشرعي جاز له أن يصوم من الشهر خمسة عشر يوما متتابعة ثم يفرق صوم بقية الأيام منه ، وإن قصد التتابع في جميع أيام الشهر أو كان ذلك هو ما ينصرف إليه لفظ المنذور ، كما إذا نذر شهرا هلاليا ، وجب عليه أن يتابع صوم جميع أيام الشهر ، وحكم العهد واليمين في جميع ما بيناه هو حكم النذر . [ المسألة 229 : ] لا يجري التتابع الشرعي الذي ذكرناه في بقية أفراد الصوم المتتابع ، فلا يجوز للمكلف أن يفرق فيها اختيارا بعد تجاوز النصف كما في الشهرين المتتابعين والشهر المتتابع . [ المسألة 230 : ] لا يجب على المكلف أن يتابع في قضاء الصوم المنذور المعين ، فإذا نذر الرجل أن يصوم الأيام البيض من شهر معين ، ففاته صوم تلك الأيام ، فلا يجب عليه التتابع في قضائه ، ولا يجب عليه التتابع في قضاء صوم قد نذر فيه التتابع ، ومثال ذلك أن ينذر لله أن يصوم عشرة أيام متوالية من شهر رجب في هذا العام ثم انقضى شهر رجب من العام المعين ولم يصم فيه نذره لبعض الأعذار ، فإذا أراد أن يقضي صوم هذه الأيام الفائتة ، لم يجب عليه أن يتابع بين أيام القضاء ، وإن كان الأحوط له استحبابا أن يتابع القضاء في كلا الفرضين . [ المسألة 231 : ] إذا وجب على المكلف صوم متتابع في كفارة أو صوم نذر فيه التتابع ، فلا يجوز له أن يبتدئ في صومه في وقت يعلم بأن التتابع لا يحصل فيه ، لتخلل يوم أو أيام يحرم صومها كالعيدين وأيام التشريق لمن كان بمنى ، أو لتخلل شهر رمضان أو صوم واجب معين غير رمضان كالنذر المعين ، فلا يجوز له أن يبتدئ صوم شهرين متتابعين في أول شهر شعبان مثلا ، أو في أول شهر ذي الحجة ، لأن تتابع صومه ينقطع بمجئ شهر رمضان في الفرض الأول ، وبتخلل العيد في الفرض الثاني ، وهكذا في نظائره من الأمثلة . نعم ، إذا ابتدأ المكلف بصوم الشهرين المتتابعين في ذلك الوقت وكان غافلا عن وجود ما يمنعه من التتابع في الصوم واستمرت به الغفلة إلى أن أتى وقت ذلك