الشيخ محمد أمين زين الدين
71
كلمة التقوى
الصورة دفع الفدية ، فيدفع الواحد منهما بدل كل يوم يفطر فيه مدا من الطعام ، وإذا كان المد الذي يدفعه للمسكين من الحنطة فهو أفضل ، والأفضل كذلك أن يدفع مدين . وإذا أفطر الشيخ أو الشيخة للزوم الحرج والمشقة عليهما في الصوم ودفعا الفدية ، ثم تمكنا من قضاء الصوم بعد ذلك لم يجب عليهما القضاء . [ المسألة 172 : ] يرخص للمكلف الذي يكون به داء العطاش ( وهو الذي لا يرتوي من شرب الماء ) أن يفطر في شهر رمضان ، سواء تعذر عليه الصوم بسبب وجود هذا الداء ، أم كان عليه في الصوم حرج ومشقة ، وسواء كان الداء الذي يجده مما يرجى زواله أم لا ، ويجب عليه أن يتصدق عن كل يوم يفطره بمد من الطعام ، وإذا تصدق عن كل يوم بمدين من الطعام فهو أفضل . وإذا أفطر ذو العطاش لوجود ذلك العذر ودفع الفدية عن افطاره ، ثم استطاع بعد ذلك أن يقضي صومه ففي وجوب القضاء عليه إشكال ، ولا يترك الاحتياط بالقضاء . [ المسألة 173 : ] يرخص للمرأة الحامل إذا كانت قريبة الولادة وكان الصوم يضر بها أو يضر بحملها ، أن تفطر في شهر رمضان ويجب عليها أن تتصدق عن كل يوم تفطر فيه بمد من الطعام ، ثم تقضي صومه بعد ذلك ، وهي المراد بالحامل المقرب المذكورة في نصوص المسألة . [ المسألة 174 : ] إذا كانت المرأة المرضعة قليلة اللبن وكان الصوم يضر بها أو برضيعها جاز لها أن تفطر في شهر رمضان ، ووجب عليها أن تتصدق عن كل يوم تفطر فيه بمد من الطعام وأن تقضي صيامه بعد ذلك ، سواء كان الرضيع ولدا لها أم كانت متبرعة بارضاعه أم كانت مستأجرة له . ويختص الحكم المذكور في المرضعة بأن لا تجد من يقوم مقامها في ارضاع الطفل ، فلا يرخص لها في الافطار من الصوم إذا وجدت امرأة أخرى ترضع الطفل عنها ولو بأجرة ، ولا يرخص لها في الافطار إذا وجدت ما يكفي الطفل من الحليب المستحضر لمثل هذه الحاجة ، أو من المغذيات الأخرى غير المضرة به ، ولا