الشيخ محمد أمين زين الدين
72
كلمة التقوى
يرخص لها على الأحوط إذا أمكن لها أن تستعمل بعض مدرات اللبن في ثديها إذا كان استعمالها لا يضر بصومها ولا بصحتها . [ الفصل الخامس ] [ في طرق ثبوت الهلال ] [ المسألة 175 : ] يثبت كون اليوم أول الشهر - لترتيب الآثار الشرعية من الصوم أو الافطار أو غيرهما من الآثار الأخرى ، كمواقف الحج ومراسم الزيارات - ، برؤية المكلف نفسه لهلال الشهر ، وبتواتر الخبر برؤيته بين الناس ، وبكل طريق يفيد العلم بالرؤية من شياع وغيره ، فإذا حصل العلم للمكلف برؤية الهلال وجب عليه أن يرتب أثر الرؤية من صوم أو فطر أو غيرهما ، وإن انفرد برؤية الهلال في البلد فلم يره أحد من الناس غيره ، أو شهد بالرؤية عند الحاكم الشرعي فلم يقبل الحاكم شهادته ، أو ردها ولم يرتب الأثر عليها لنقصان الموازين الموجودة عنده عن الاثبات ، فيجب على المكلف نفسه ترتيب أثر رؤيته . [ المسألة 176 : ] يثبت أن اليوم أول الشهر بما يوجب الاطمئنان الكامل برؤية الهلال في ليلته من شياع يفيد ذلك ونحوه ولو بمعونة التوثيق لبعض الشهود بالرؤية والقرائن التي تحف بالشهادة . والاطمئنان الكامل الذي ذكرناه هو المعروف عند العلماء بالعلم العادي ، وهو الذي يعتمد عليه عامة العقلاء في أمورهم ومعاملاتهم التي تدور بينهم في البيع والشراء والأخذ والعطاء . ومن الواضح أن حصول هذا الاطمئنان للانسان لا يتوقف على عدد معين من الشهود ولا يرتبط بنوع محدد من القرائن والشواهد ، ولذلك فقد يحصل الاطمئنان الكامل للانسان بثبوت الشئ إذا شهد به عدد من الشهود وصحبت شهادتهم بعض القرائن الشاهدة لهم بالصدق ، ولا يحصل بشهادة مثل هذا العدد أو بأكثر منه إذا خلت شهادتهم من المؤيدات .