الشيخ محمد أمين زين الدين

64

كلمة التقوى

[ المسألة 149 : ] إذا صام المكلف في السفر وهو يعلم بأن الصوم لا يصح منه في حال سفره بطل صومه كما ذكرنا ، وإذا صام في السفر وهو جاهل بهذا الحكم وإن الصوم لا يصح في السفر صح صومه إذا بقي على جهله بالحكم إلى آخر النهار ، فإذا انتفى هذا الشرط وعلم بالحكم في أثناء النهار ولو بفترة يسيرة منه بطل صومه . ولا يصح الصوم من المسافر إذا نسي فصام ، سواء نسي كونه مسافرا أم نسي حكم الصوم في السفر فيبطل صومه في الصورتين . [ المسألة 150 : ] إذا كان المسافر ممن يجب عليه أن يتم الصلاة في سفره ، صح منه الصوم ووجب عليه إذا كان الصوم واجبا سواء كان معينا أم موسعا ، ومن أمثلة ذلك : أن ينوي المسافر إقامة عشرة أيام أو أكثر في موضع واحد ، فيجب عليه أن يتم صلاته ما دام مقيما في ذلك الموضع ، ويصح منه الصوم ويجب عليه ما دامت إقامته في الموضع المذكور . ومن أمثلة ذلك : أن يتردد المسافر في موضع واحد بين أن يقيم في ذلك الموضع وأن يسافر منه ، ويبقى في ذلك المكان على تردده المذكور ثلاثين يوما ، فيجب عليه بعد هذه المدة أن يتم الصلاة في ذلك الموضع حتى يخرج منه ، ويصح الصوم ويجب عليه أيضا في ذلك الموضع حتى يخرج منه ، ومن أمثلة ذلك : ما إذا قصد المعصية في سفره فيجب عليه أن يتم الصلاة وأن يصوم وإن كان مسافرا لم ينو الإقامة ولم يتردد فيها ثلاثين يوما . ومن أمثلة ذلك المكاري والجمال والأعراب الذين تكون بيوتهم معهم ، والذين يكون السفر عملا لهم ، فيجب على هؤلاء جميعا اتمام الصلاة وإن كانوا مسافرين ، ويصح منهم الصوم ويجب عليهم في مواضع الوجوب ، وقد فصلنا هذا كله في مباحث صلاة المسافر من كتاب الصلاة ، ويأتي بيان الباقي في المسائل المقبلة إن شاء الله تعالى . [ المسألة 151 : ] يشترط في صحة الصوم ( سادسا ) أن يكون الصائم آمنا من التضرر بالصوم ، فلا يصح صوم المريض إذا كان الصوم يوجب له شدة مرضه أو طول