الشيخ محمد أمين زين الدين

65

كلمة التقوى

مدة المرض ، أو شدة ألمه ، أو عسر برئه منه ، وكذلك الأرمد إذا أوجب الصوم له مثل هذه الآثار . وكذلك الحكم إذا ظن الصائم أن الصوم يوجب له تلك الآثار والأعراض ، أو احتمل ذلك احتمالا يعتني به العقلاء ويوجب لهم الخوف من عروض تلك الآثار بسبب الصوم . ولا يصح صوم الصحيح إذا علم أن الصوم يوجب له المرض أو ظن ذلك أو احتمله احتمالا يوجب الخوف كما قلنا في نظيره ، وإذا كان المكلف المريض ممن لا يتضرر بالصوم صح منه ووجب عليه . [ المسألة 152 : ] إنما يعتمد على قول الطبيب في ذلك إذا أوجب قوله للمكلف ظنا بضرر الصوم أو خوفا من وقوعه فلا يصح الصوم من المكلف حين ذلك ، وإذا ظن المكلف الضرر بالصوم أو حصل له الخوف من وقوعه ، وقال له الطبيب : لا ضرر عليك في الصوم ، فإن أذهب قول الطبيب ذلك الظن أو الخوف عن المكلف صح منه الصوم ووجب عليه ، وإن لم يذهب ظنه بالضرر وخوفه منه لم يصح منه الصوم ولم يجب عليه . [ المسألة 153 : ] إذا كان الصوم يوجب للمكلف الصائم ضعفا ولا يسبب له مرضا ، لم يجز له الإفطار وإن كان الضعف الذي يسببه الصوم شديدا ، إلا إذا أوجب الحرج على المكلف لشدته ، فيجوز له الافطار للزوم الحرج ، ثم يجب عليه قضاء الصوم بعد ذلك . وإذا أدى به الصوم إلى ضعف يقعد به عن العمل اللازم له في تحصيل معاشه ، فإن كان لا يتمكن من غير ذلك العمل الذي أعجزه الصوم عنه جاز له الافطار ووجب عليه قضاء الصوم بعد ذلك ، والأحوط له في كلتا الصورتين أن يقتصر في افطاره على مقدار ما تتأدى به الضرورة ويرتفع به الحرج ويزول به الضعف المقعد له عن العمل ، ويمسك عن الزائد على ذلك المقدار من المفطرات ، ويقضي الصوم عند التمكن . [ المسألة 154 : ] إذا اعتقد المكلف بأن الصوم لا يوجب له ضررا أو ظن عدم الضرر به