الشيخ محمد أمين زين الدين

340

كلمة التقوى

عبد الله ( ع ) : ( من استوى يوماه فهو مغبون ، ومن كان آخر يوميه خيرهما فهو مغبوط ، ومن كان آخر يوميه شرهما فهو ملعون ، ومن لم ير الزيادة في نفسه فهو إلى النقصان ، ومن كان إلى النقصان ، فالموت خير له من الحياة ) . [ المسألة 88 : ] يجب على العبد المؤمن أن يحسن ظنه بالله أنه ينجيه من عذابه ، ولا يؤاخذه بسيئ عمله ، ويحرم عليه أن يسيئ ظنه به ، فعن أبي الحسن الرضا ( ع ) : ( أحسن الظن بالله فإن الله ( عز وجل ) يقول : أنا عند ظن عبدي المؤمن إن خيرا فخيرا ، وإن شرا فشرا ) ، وعن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال على منبره : ( والذي لا إله إلا هو ما أعطي مؤمن قط خير الدنيا والآخرة إلا بحسن ظنه بالله ، ورجائه له ، وحسن خلقه ، والكف عن اغتياب المؤمنين ، والذي لا إله إلا هو لا يعذب الله مؤمنا بعد التوبة والاستغفار إلا بسوء ظنه ، وتقصير من رجائه له ، وسوء خلقه واغتياب المؤمنين ، والذي لا إله إلا هو لا يحسن ظن عبد مؤمن بالله ، إلا كان الله عند ظن عبده المؤمن ، لأن الله كريم بيده الخير ، يستحيي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظن ثم يخلف ظنه ورجاءه ، فأحسنوا بالله الظن وارغبوا إليه ) ، وعن أبي عبد الله ( ع ) : ( حسن الظن بالله أن لا ترجو إلا الله ولا تخاف إلا ذنبك ) . [ المسألة 89 : ] من زكي الإعمال أن يشتغل المرء بعيوب نفسه عن عيوب الآخرين ، فعن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : ( طوبى لمن شغله خوف الله عز وجل عن خوف الناس ، طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب المؤمنين من إخوانه ) وعن أبي جعفر ( ع ) : ( كفى بالمرء عيبا أن يتعرف من عيوب الناس ما يعمى عليه من أمر نفسه ، أو يعيب على الناس أمرا هو فيه لا يستطيع التحول عنه إلى غيره ، أو يؤذي جليسه بما لا يعنيه ) . [ المسألة 90 : ] ومن زكي الأعمال والأخلاق أن يكون العبد المؤمن متواضعا ، ففي الخبر عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : ( في ما أوحى الله عز وجل إلى داوود ، يا داوود كما أن أقرب الناس من الله المتواضعون ، كذلك أبعد الناس من الله المتكبرون ) ، وسأل الحسن بن الجهم الإمام أبا الحسن الرضا ( ع ) : ما حد التواضع ؟ فقال : ( إن تعطي الناس من نفسك ما تحب أن يعطوك مثله ) ، وعن أبي عبد الله ( ع ) عن آبائه ( ع ) : ( إن من التواضع أن يرضى بالمجلس دون المجلس ، وأن يسلم على من