الشيخ محمد أمين زين الدين
341
كلمة التقوى
يلقى ، وأن يترك المراء وإن كان محقا ، ولا تحب أن تحمد على التقوى ) ، وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال لأصحابه : ( إن الصدقة تزيد صاحبها كثرة فتصدقوا يرحمكم الله ، وإن التواضع يزيد صاحبه رفعة فتواضعوا يرفعكم الله ، وإن العفو يزيد صاحبه عزا ، فاعفوا يعزكم الله ) . [ المسألة 91 : ] ينبغي للمؤمن أن يتنزه عن الطمع وعن الرغبات الملحة ، ففي الخبر عن أبي جعفر ( ع ) : ( بئس العبد عبد يكون له طمع يقوده ، وبئس العبد عبد له رغبة تذله ) ، وعنه ( ع ) : ( إن رجلا أتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : علمني يا رسول الله شيئا ، فقال : عليك باليأس مما في أيدي الناس فإنه الغنى الحاضر ، قال : زدني يا رسول الله ، قال : إياك والطمع فإنه الفقر الحاضر ) ، وأوصى أمير المؤمنين ( ع ) محمد بن الحنفية فقال له : ( إذا أحببت أن تجمع خير الدنيا والآخرة فاقطع طمعك مما في أيدي الناس ) وعن أبي عبد الله ( ع ) : ( ما أقبح بالمؤمن أن تكون له رغبة تذله ) . [ المسألة 92 : ] يستحب للعبد المؤمن أن يكون حليما ، ففي الحديث عن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : ( إن الله يحب الحيئ الحليم ، العفيف المتعفف ) وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : ( ما أعز الله بجهل قط ولا أذل بحلم قط ) والمراد بالجهل هنا ما يقابل الحلم ، وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : ( ما جمع شئ إلى شئ أفضل من حلم إلى علم ) ، وعن أمير المؤمنين ( ع ) : ( أول عوض الحليم من حلمه إن الناس أنصاره على الجاهل ) ، وعن أبي عبد الله ( ع ) : ( كفى بالحلم ناصرا ، وإذا لم تكن حليما فتحلم ) . ويستحب له أن يكون رفيقا في أموره فعن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : ( إن الله رفيق يحب الرفق ويعين عليه ) ، وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : ( إن في الرفق الزيادة والبركة ، ومن يحرم الرفق يحرم الخير ) ، وعن أبي عبد الله ( ع ) : ( من كان رفيقا في أمره نال من الناس ما يريد ) وعنهم ( ع ) : ( ما اصطحب اثنان إلا كان أعظمهما أجرا ، وأحبهما إلى الله أرفقهما بصاحبه ) . والحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خيرته وصفوته من الخلق محمد وآله الطاهرين .