الشيخ محمد أمين زين الدين

339

كلمة التقوى

وسوء الخلق فإن سوء الخلق في النار لا محالة ) ، وعن أبي عبد الله ( ع ) : ( من ساء خلقه عذب نفسه ) ، وعنه صلى الله عليه وآله : ( أبى الله لصاحب الخلق السيئ بالتوبة ، قيل : وكيف ذلك يا رسول الله ؟ قال : لأنه إذا تاب من ذنب وقع في ذنب أعظم منه ) ، والروايات الدالة على ذلك عديدة . [ المسألة 85 : ] يحرم على المكلف أن يكون سفيها ، فعن الصادق ( ع ) : ( إن السفه خلق لئيم يستطيل على من دونه ويخضع لمن فوقه ) ، ويحرم عليه أن يكون ممن يتقى شره ، فعنه صلى الله عليه وآله : ( شر الناس عند الله يوم القيامة الذين يكرمون اتقاء شرهم ) ، وعن أبي عبد الله ( ع ) : ( من خاف الناس لسانه فهو في النار ) ، ويحرم عليه أن يكون فاحش القول ، وأن يكون بذيئا ، فعن أبي جعفر ( ع ) : ( إن الله يبغض الفاحش المتفحش ) ، وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : ( إن من شر عباد الله من تكره مجالسته لفحشه ) ، وعن أبي عبد الله ( ع ) : ( إن الفحش والبذاء والسلاطة من النفاق ) ، وعنه ( ع ) : ( الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة ، والبذاء من الجفاء ، والجفاء في النار ) . [ المسألة 86 : ] يحرم على الإنسان أن يبغي على غيره بقول أو بفعل ، وقد قال أمير المؤمنين ( ع ) : ( إن البغي يقود أصحابه إلى النار ) ، وكتب أبو عبد الله ( ع ) إلى مسمع أبي سيار ، ( أنظر أن لا تكلمن بكلمة بغي أبدا ، وإن أعجبتك نفسك وعشيرتك ) ، وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( إن أعجل الشر عقوبة البغي ) ، وورد في وصية الإمام أبي عبد الله ( ع ) لأصحابه : ( وإياكم أن يبغي بعضكم على بعض ، فإنها ليست من خصال الصالحين ، فإنه من بغى صير الله بغيه على نفسه ، وصارت نصرة الله لمن بغى عليه ، ومن نصره الله غلب وأصاب الظفر من الله ) . [ المسألة 87 : ] يستحب للمؤمن أن ينتهز الفرصة لعمل الخير إذا أوتيت له ، وأن يبادر إلى فعله مهما أمكن له ، وفي وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( ع ) : ( يا علي بادر بأربع قبل أربع : شبابك قبل هرمك ، وصحتك قبل سقمك ، وغناك قبل فقرك ، وحياتك قبل موتك ) ، وعن أمير المؤمنين في قول الله عز وجل : ( ولا تنس نصيبك من الدنيا ) قال ( ع ) : ( لا تنس صحتك وقوتك وفراغك وشبابك ونشاطك أن تطلب بها الآخرة ) ، وعنه ( ع ) : ( الفرصة تمر مر السحاب فانتهزوا فرص الخير ) ، وعن أبي