الشيخ محمد أمين زين الدين
322
كلمة التقوى
غيره يجري ذلك له ؟ قال : إن علمه الناس كلهم يجري له ، قلت فإن مات ، قال وإن مات ) . فيستحب الأمر بالمعروف المستحب ، ويتأكد الاستحباب في الأمر بالمستحب المؤكد ، ويشمل الحكم على الأظهر للمستحب الذي يثبت استحبابه بدليل ضعيف ، فيستحب الأمر به ، ولا بد وأن يقيد هذا القسم من المستحب إذا أمر به بأن يأتي المأمور به برجاء المطلوبية . ويستحب النهي عن المنكر الذي ثبتت كراهة فعله في الشريعة على النهج الذي بيناه في الأمر بالمندوب من غير فرق بينهما ، فلا إثم ولا عقوبة على المكلف إذا تركهما . [ المسألة 44 : ] يحسن الأمر بالمعروف العقلي وهو الشئ الذي ثبت حسن الاتيان به في حكم العقل وإن لم يثبت استحبابه في الشرع ، فيحسن الأمر به والإرشاد إلى فعله إذا تركه الفاعل ، ولا يعاقب المكلف إذا ترك الأمر به . [ المسألة 45 : ] إذا أقام الرجل لنفسه سنة حسنة أو أجرى له عادة طيبة من عوائد الخير ، فاتبعه عليها أولاده أو أهل بيته أو غيرهم ، كتب له أجر تلك السنة ما دام عاملا بها ، ومثل أجور من عمل بها من الناس ، ولا ينقص ذلك من أجور العاملين بسنته شيئا ، ومثال ذلك : أن يطعم المحتاجين من أهل قريته أو يكسوهم في أوقات معينة من السنة أو من الشهر ، ويتخذ ذلك دأبا له يجري عليه في عمله ، ثم يتبع الآخرون سنته في عملهم . وإذا جعل له سنة سيئة فعمل عليها واتبعه غيره على تلك السنة كتب عليه وزرها كاملا ما دام عاملا بها ، وكتب عليه مثل أوزار المقتدين بها ، ولا ينقص ذلك من أوزارهم شيئا ، وقد ذكرنا في ما تقدم بعض النصوص الدالة على ذلك . [ المسألة 46 : ] يستحب للمكلف الذي يأمر بالمعروف المندوب وينهى عن المنكر المكروه ، أن يرفق بالمأمور ويلطف معه بأساليب أمره ونهيه ، وخصوصا إذا كان المدعو ضعيف المعرفة ضعيف التحمل ، أو كان جديد عهد بالإسلام أو بالإيمان ، فيأمره وينهاه بالمقادير التي يسهل عليه اتباعها ، وبالأساليب التي تزيد في رغبته وفي