الشيخ محمد أمين زين الدين

321

كلمة التقوى

شربه أو الصلاة فيه ، ولا يكون ذلك من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ويستثنى من ذلك ما إذا كان ذلك الشخص هو السبب في أكل الرجل وشربه وصلاته في الشئ النجس أو المتنجس ، كما إذا باعه ذلك الشئ النجس أو وهبه إياه ولم يخبره بأنه نجس أو متنجس ، فيجب عليه إعلامه في هذه الصورة ونهيه عن أكل ذلك الشئ وشربه واستعماله في ما تشترط فيه الطهارة كالصلاة والطواف ، وقد ذكرنا هذا في المسألة المائة والثالثة والسبعين وما قبلها من كتاب الطهارة . [ المسألة 42 : ] إذا أراد الرجل أن يشرب مائعا خاصا وهو يعتقد بأنه شراب محلل وكان المائع خمرا مسكرا يحرم شربه في الإسلام ، أو أراد أن يجامع امرأة وهو يرى أنها زوجته أو أمته ، وكانت المرأة أجنبية عنه يحرم عليه وطؤها ، أو أراد أن يقتل شخصا ، وهو يوقن أنه مهدور الدم وكان الشخص مسلما محترم النفس والدم ، وعلم شخص آخر بحقيقة الحال وجب عليه أن يعلم الرجل وينهاه عن ارتكاب الأمور المذكورة ، وذلك لأن شرب الخمر ، والتعدي على الأعراض والفروج ، وقتل النفوس المحترمة أمور يعلم من دين الله ومن شريعته المطهرة المنع عنها وعدم جواز الوقوع فيها من أحد أبدا وإن كان الفاعل جاهلا أو ناسيا . [ الفصل الثاني ] [ في الأمر بالمعروف المندوب والنهي عن المكروه ] [ المسألة 43 : ] القسم الثاني من المعروف في دين الإسلام ما كان مندوبا يستحب فعله كالنوافل من الصلاة ، والمندوب من الصوم والزكاة والحج والعمرة والزيارة ، والمستحب من الطهارات والصدقات ، والأمر بهذا القسم من المعروف مندوب ، ولا ريب في ثبوت هذا الحكم ، ففي الخبر عن الإمام أبي عبد الله ( ع ) : ( لا يتكلم الرجل بكلمة حق يؤخذ بها إلا كان له مثل أجر من أخذ بها ، ولا يتكلم بكلمة ضلال يؤخذ بها إلا كان عليه مثل وزر من أخذ بها ) ، وعن أبي بصير قال سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : ( من علم خيرا فله مثل أجر من عمل به ، قلت فإن علمه