الشيخ محمد أمين زين الدين

295

كلمة التقوى

وإذا عزل خمس ماله بغير مراجعة الحاكم الشرعي ، ثم نقله إلى بلد آخر لعدم وجود المستحق في بلده فتلف من غير تفريط أشكل الحكم ببراءة ذمته . [ المسألة 164 : ] إذا وجب الخمس على المالك في بعض أمواله ، تخير بين أن يعطي الخمس من عين المال الذي تعلق به الوجوب ، وأن يدفع ذلك المقدار من مال آخر يملكه فيجعل ذلك عوضا عن العين ، سواء كان المال المدفوع نقدا أم غيره ، وسواء رضي المستحق أو الحاكم بهذا التعويض أم لا ، نعم يجب أن يكون الشئ أو الأشياء التي يدفعها عوضا عن الخمس مساوية له بقيمتها السوقية ، فلا تبرأ ذمة المالك إذا احتسبها بأكثر من قيمتها وإن رضي بها المستحق . [ المسألة 165 : ] إذا وجب على المكلف أداء مبلغ كبير من الخمس وأعسر عن أدائه ، ولم يرج زوال العذر والتمكن من امتثال الواجب ، وأراد تفريغ ذمته منه ، جاز له أن يدفع للفقير الذي يستحق الخمس مبلغا صغيرا من المال وينوي بدفعه للمستحق أداء ذلك المقدار من الخمس الواجب عليه ، فإذا قبله المستحق وقبضه وتملكه منه بالقبض ، وهبه المستحق للمالك المكلف ليكون مملوكا له بالهبة ، ثم يدفعه المكلف للفقير مرة ثانية وينوي به وفاء مقداره من الخمس ، ثم يهبه المستحق للمالك بعد قبضه ويتكرر الأخذ والرد بينهما على هذا النهج حتى يفي المالك جميع ما عليه من الخمس . وشرط صحة ذلك أن ينوي المكلف بدفعه في كل مرة أداء الخمس متقربا به إلى الله ، وأن يقصد المستحق برده المال في كل مرة الهبة المملكة للمكلف ، بحيث لا يكون ذلك من مجرد الأخذ والرد بحسب الصورة فقط ، وأن يكون المستحق راضيا بالتسلم للحق من المالك والدفع بالهبة له . ولا يجوز إجراء هذه المعاملة في غير مورد استنقاذ المكلف من الخطيئة بعد توبته إلى الله من تفريطه . وإذا كان المكلف ممن يرجى زوال إعساره وتمكنه من أداء الواجب بعد ذلك ، فالأحوط للمستحق والمكلف أن يجريا المعاملة على نحو القرض ، فيقصد المستحق برد المبلغ إقراض المكلف على أن يؤديه إلى المستحقين على سبيل التدريج ويأخذه المكلف منه بهذا القصد ، وكذلك الحكم في الزكاة الواجبة إذا