الشيخ محمد أمين زين الدين
296
كلمة التقوى
تكثرت على المكلف ولم يمكنه أداؤها . [ الفصل الثالث ] [ في الأنفال ] [ المسألة 166 : ] الأنفال هي الأموال التي يختص بها الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في حياته وأيام زعامته الإلهية على الأمة ، ثم يختص بها خليفته الإمام المعصوم ( ع ) من بعد موته ، واختصاص هذه الأموال بهما من شؤون منصبهما الإلهي المجعول لهما من الله سبحانه ، وزعامتهما الكبرى للمسلمين ، ولذلك فهي لا تنتقل إلى ورثتهما بعد الموت ، بل تنتقل بعد الرسول إلى الإمام ، ثم تنتقل إلى الإمام بعد الإمام ، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ، والأنفال المبحوث عنهما هي عدة أمور : ( الأول ) : أراضي الكفار التي يملكها الإسلام من غير قتال ، وهي تشمل الأرض التي ينجلي أهلها الكفار عنها خوفا من جيش المسلمين وسطوته ، فيملكها الإسلام بعد جلاء أهلها وانصرافهم عنها ، والأرض التي يسلمها أهلها للمسلمين باختيارهم من غير قتال ، سواء خرجوا من الأرض بعد أن سلموها للمسلمين أم لم يخرجوا منها ، ولا فرق في الصورتين بين أن تكون الأرض معمورة وأن تكون غير معمورة . [ المسألة 167 : ] لا يختص الحكم الذي ذكرناه في ما يملك من غير قتال بالأراضي ، بل يشمل غير الأراضي من الأموال على الأقوى ، فإذا ترك الكفار أموالهم المنقولة وغير المنقولة وملكها الإسلام من غير قتال كانت من الأنفال ، واختص بها الإمام ( ع ) وإن لم تكن من الأراضي . [ المسألة 168 : ] ( الثاني ) : الأرض الموات ، سواء كان خرابها لانقطاع الماء عنها أم لغلبته عليها ، أم لاستيلاء الرمل الناعم الكثير أو السبخ على الأرض فلم تعمر لذلك ، أم لغير ذلك من أسباب موت الأرض وخرابها ، وسواء كانت خرابا بالأصل فلم يملكها أحد ولم يعمرها ، كالمفاوز والصحارى ، أم كانت مملوكة لقبائل من الناس