الشيخ محمد أمين زين الدين
294
كلمة التقوى
الخمس في بلد المال ، ويشكل الحكم بجواز نقل الخمس إلى بلده في الصورة المذكورة إذا كان النقل يستدعي مضي مدة تنافي الفورية . [ المسألة 160 : ] إذا كان للمالك المكلف بالخمس دين في ذمة الفقير المستحق ، ففي جواز أن يحتسب ذلك الدين على الفقير خمسا ، إشكال . والأحوط للمالك أن يدفع للفقير مقدار الخمس وينوي به إيتاء الخمس ، فإذا قبضه الفقير وملكه أخذه المالك منه وقبضه وفاءا لدينه إذا شاء ، وكذلك في حصة الإمام ( ع ) . [ المسألة 161 : ] تقدم منا إن المدار في جواز التصرف في حق الإمام ( ع ) من الخمس على حصول العلم أو الوثوق برضاه ( ع ) بصرف حقه في ذلك الوجه المراد ، فإذا قطع مالك المال أو احتمل أن لمراجعة الفقيه الجامع لشرائط الافتاء دخلا في رضا الإمام ( ع ) في صرف حقه في مصارفه المعينة ، أو كان ذلك أمكن في إحراز رضاه ( ع ) تعين نقل الحق إلى الفقيه ، وكذلك إذا عينت المرجحات فقيها معينا من الفقهاء ، فيتعين الرجوع به إلى ذلك الفقيه ، وإذا تساوت المحتملات في إحراز رضاه ( ع ) تخير المالك إذا لم يلزم من النقل تأخير في دفع الحق ينافي وجوب الفورية . [ المسألة 162 : ] تبرأ ذمة المالك المكلف بالخمس إذا قبضه الفقير المستحق ، أو قبضه وكيله المفوض منه ، وتبرأ ذمته إذا قبضه الحاكم الشرعي بحسب ولايته على أرباب الحق ، أو قبضه وكيله المفوض منه ، سواء كان الخمس مستقرا في ذمة المالك أم كان متعلقا بعين المال ، وتبرأ ذمته إذا وكله الحاكم الشرعي في أن يقبض الخمس من ماله بالنيابة عن الحاكم ، فقبضه كذلك ، وتبرأ ذمته إذا وكله الفقير المستحق في أن يقبض له الخمس من ماله ، فإذا قبضه المالك الوكيل بالوكالة عن الفقير برئت ذمته ، ولا تبرأ ذمته من التكليف بغير الوجوه المذكورة . [ المسألة 163 : ] إذا عزل المالك الخمس من بقية ماله ونواه خمسا ، ففي صحة عزله إياه بحيث يتعين الخمس في ذلك المال المخصوص إشكال ، فلا يترك الاحتياط في أن يراجع الحاكم الشرعي إذا أراد ذلك .