الشيخ محمد أمين زين الدين
266
كلمة التقوى
دفعه في تملكها من جنس الثمن الذي يبيعها به أم من جنس آخر ، فالظاهر وجوب الخمس في زيادة قيمتها بعد تمام السنة ، إذا أمكن له أن يبيعها وإن لم يبعها بالفعل ، وإذا لم يمكن له بيعها إلا في السنة التالية ، كانت الزيادة من أرباح السنة التالية التي أمكن له البيع فيها ، لا من أرباح السنة المتقدمة التي لم يمكن فيها البيع . [ المسألة 83 : ] إذا ملك الشخص سلعة ليكتسب بها ويتجر ، فارتفعت قيمة السلعة في السوق ولم يبعها مالكها في حال ارتفاعها ، ثم هبطت القيمة بعد تمام السنة أو في أثنائها ، فإن كان الرجل مفرطا في عدم بيع السلعة بتلك الفرصة ضمن خمس زيادة القيمة في تلك الأيام فيجب عليه دفع بدله ، وإن كان معذورا غير مفرط في نظر العقلاء ، كما إذا ترك بيع السلعة لغيبته عن البلد في تلك الفرصة ، أو لغفلته عن ارتفاع القيمة أو لعدم وجود المشتري بالفعل وكما إذا ترك البيع لأنه يرجو زيادة السعر أكثر من القيمة الموجودة ، أو لعذر آخر مقبول ، فلا ضمان عليه للخمس المذكور . [ المسألة 84 : ] ما يكون من سلع التجارة أو من قيمتها دينا في ذمة بعض الناس المتعاملين مع المكلف كالأشياء التي يشتريها سلفا ، والأشياء التي يبيعها نسيئة وما يشبه ذلك ، إن كان مما يمكن حصوله للمكلف إذا طالب المدين به وتيسر ذلك له ، بحيث يكون المال كالموجود لديه ، لحلول الأجل في المعاملة وسهولة الوفاء بها متى طلب ، فيجب على المكلف خمسه ، وإذا اتفق أن زادت قيمة تلك السلع وأمكن له أخذها من المدين وبيعها قبل انتهاء السنة وجب عليه خمس الزيادة أيضا ، وكانت من أرباح تلك السنة ، وإن لم يمكن له تحصيلها بالفعل صبر إلى وقت تحصيلها ، وتكون الزيادة من أرباح السنة المتقدمة على الأحوط . [ المسألة 85 : ] إذا أقرض الرجل أحدا بعض أرباحه أو بعض فوائده في أثناء سنته ، ولم يكن قرضه المبلغ لذلك الرجل وجها من وجوه التكسب والاسترباح ، فالظاهر وجوب الخمس في ما أقرضه إياه من المال . [ المسألة 86 : ] من أرباح الإنسان ما يدخل عليه من سرقفلية أملاكه ودكاكينه ومحلاته