الشيخ محمد أمين زين الدين
267
كلمة التقوى
إذا هو آجرها لغيره وأخذ من المستأجر قيمة السرقفلية ليختص المستأجر بتلك الأملاك التي استأجرها ، فلا يخرج منها إلا باختياره ورضاه ، فيملك المؤجر تلك القيمة ( السرقفلية ) من المال ، ويملك المستأجر ذلك الحق بالعين المستأجرة بحسب الشرط الذي اتفقا عليه في ضمن عقد الإجارة بينهما ، وجرى عليه الإيجاب والقبول . ومن الأرباح للمستأجر ما يدخل عليه من سرقفلية المحل أو الدكان الذي استأجره هو من مالكه ، ودفع له سرقفليته التي تقدم ذكرها ، فأصبح المستأجر صاحب الحق بموجب الشروط المتبعة ، فإذا أراد أن يؤجر المحل لشخص غيره وأخذ منه المبلغ ( السرقفلية ) لينتقل حق الاختصاص بالمحل منه إلى المستأجر الجديد كان هذا المبلغ من أرباحه الخاصة به . بل حق الاختصاص هذا وهو ( السرقفلية ) إذا كان المستأجر قد دفع عوضها للمالك كما بينا في ما تقدم أو دفعه للمستأجر السابق عليه ، فأصبحت حقا ثابتا من حقوقه بحسب الشروط المتبعة التي جرى عليها العقد في أصل الإجارة ، فإنها تكون من أرباح المستأجر في تلك السنة ويجب الخمس في قيمتها بعد إخراج المؤونة ، وإن لم يقبض عوضها من مستأجر بعده ، وتراجع المسألة الثانية عشرة من رسالتنا في المسائل المستحدثة . [ المسألة 87 : ] الحقوق التي تدفعها الحكومات أو الشركات للموظف عندها أو العامل لديها بعد أن تستغني عن وظيفته ، أو عن عمله ، فائدة من جملة فوائده التي تدخل عليه ، ولذلك فيجب فيها الخمس إذا زادت عن مؤونة سنته ، وبحكمها ما يدفع لعائلة الموظف والعامل وورثتهما من الحقوق بعد موتهما فيجب فيه الخمس إذا زاد على مؤونة السنة . [ المسألة 88 : ] إذا ربح الإنسان أو استفاد مبلغا من المال من بعض الجهات ، وأراد أن يجعل ذلك المبلغ رأس مال ليتجر به ويكتسب ، فالأحوط له أن يؤدي خمس ذلك المبلغ قبل أن يتجر به . وإذا كان الرجل - بحسب شرفه ومنزلته في المجتمع وبين نظرائه من الناس - ممن لا بد له من رأس مال ، ولا بد له من التجارة به ، أو كان وجود رأس