الشيخ محمد أمين زين الدين

265

كلمة التقوى

أمثلة ذلك : بعض الشجر الذي لا يثمر فالمقصود المتعارف بين الناس من ذلك البعض هو الانتفاع بخشبه وأغصانه ، فإذا نمت الشجرة منه وكبرت ازدادت فائدتها بذلك وتعلق الخمس بهذا النماء ، والشجر الذي يتعارف بين الناس الانتفاع بورقه كالحناء ، فإذا نمت شجرته وكثر ورقها كبرت فائدتها وتعلق الخمس بنمائها ، والحيوان الذي يقصد منه الانتفاع بلحمه وسمنه ، فإذا سمنت البقرة أو الشاة أو المعزاة تعلق الخمس بنمائها على الأحوط . ولا يجب الخمس في ما عدا ذلك من النماء المتصل إذا زاد ، وإن كان الأحوط استحبابا اخراج خمسه إذا كانت لزيادة ذلك النماء مالية في نظر أهل العرف بحيث تصدق عليه الفائدة ، ولكن صدق الفائدة على ذلك ممنوع وإن زادت المالية عرفا . ولا يجب الخمس في النماء المتصل للعين المملوكة ولا في النماء المنفصل إذا كان مما يحتاج إليه المكلف في مؤونته . [ المسألة 81 : ] إذا ارتفعت قيمة السلعة التي يملكها الإنسان من غير زيادة في عين السلعة وزادت ماليتها بسبب هذا الارتفاع ، لم يجب الخمس في هذه الزيادة السوقية ، إلا إذا باع المكلف السلعة بتلك القيمة وحصل بالفعل على الزيادة ، فيجب عليه الخمس فيها ، وهذا بشرط أن يكون الرجل قد ملك تلك السلعة بمعاوضة وكان العوض الذي أخذ السلعة به من جنس الثمن الذي باعها به ، ومثال ذلك : أن يشتري الرجل السلعة بخمسين دينارا مثلا ، ثم يبيعها عند ارتفاع قيمتها في السوق بخمسة وسبعين دينارا ، فيجب عليه الخمس في الفائدة التي حصلت له وهي مقدار التفاوت بين الثمنين . ولا يجب الخمس في غير هذه الصورة ، كما إذا ملك السلعة بالإرث أو بهبة غير معوضة ، أو ملكها بمعاوضة وكان العوض من غير جنس الثمن الذي باع به العين ، وهذا كله إذا كان قد تملك العين للاقتناء ، وسنتعرض في ما يأتي لحكم العين إذا كانت للتجارة . [ المسألة 82 : ] إذا كانت السلعة التي يملكها المكلف من مال التجارة ، بحيث كان قصده من تملكها أن يتجر بها ، وكان قد ملك السلعة بمعاوضة ، سواء كان العوض الذي