الشيخ محمد أمين زين الدين

262

كلمة التقوى

فإذا كان مجموع المال المختلط من الحلال والحرام يبلغ مائة دينار مثلا ، وكان المقدار الذي يتيقن وجوب الخمس فيه من المال الحلال ستين دينارا ، فالباقي للمكلف من المال بعد اخراج الخمس الأول والخمس الثاني على الطريقة الأولى أربعة وستون دينارا لا غيرها ، والباقي له بعد إخراج الخمسين على الطريقة الثانية سبعون دينارا وستمائة فلس . [ المسألة 72 : ] إذا كان المال الحرام الذي اختلط بمال المكلف من المال المأخوذ بغير حق من الزكاة أو من الخمس أو من مال الوقف العام أو الخاص ، لم يجب فيه الخمس بسبب الاختلاط ، ولا يحل للمكلف أخذ الباقي منه إذا أخرج خمسه ، بل يجري عليه حكم المال الحرام الذي يعرف مالكه ، فيجب على المكلف أن يراجع الولي الشرعي لمال الزكاة أو مال الخمس ، وأن يراجع ولي الوقف على الوجوه التي سبق ذكرها في المال المعلوم مالكه وقد بيناها في المسائل الماضية . [ المسألة 73 : ] إذا أتلف المكلف المال المختلط من الحلال والحرام قبل أن يخرج الواجب من خمسه لم يسقط عنه وجوب الخمس بإتلاف المال ، فإن هو عرف مقدار مجموع المال المذكور ، فهو مشغول الذمة بخمس ذلك المقدار ، ويجب عليه أن يؤديه ، وإن لم يعرف مقدار المال وتردد فيه بين الأقل والأكثر ، جاز له أن يكتفي بدفع خمس الأقل ، والأحوط له استحبابا أن يدفع خمس الأكثر ، ويتأكد الاحتياط والاستحباب فيه إذا علم بمقدار المال في أول الأمر ثم قصر وأخر دفع الخمس حتى نسي مقدار المال . [ المسألة 74 : ] إذا باع المكلف المال المخلوط من الحلال والحرام قبل أن يخرج خمسه ، جاز لولي الخمس أن يرجع عليه بمقدار الخمس من المال ، وصح له أن يرجع على مشتري المال المذكور فيأخذ منه خمس عين المال ، وكذلك الحكم إذا نقل المكلف المال إلى مالك آخر بغير البيع من المعاملات ، فيتخير ولي الخمس بين الأمرين ، ويصح للحاكم الشرعي أن يمضي المعاملة التي أجراها المكلف على المال المذكور ، فيأخذ منه خمس العوض الذي انتقل إليه ببيع المال أو بالمعاوضة الأخرى التي أجراها عليه ، وإنما يصح هذا الإمضاء إذا لم يكن مخالفا لمصلحة الخمس .