الشيخ محمد أمين زين الدين
263
كلمة التقوى
ومثال ذلك : أن يبيع المكلف المال بقيمته المتعارفة له بين الناس أو بما يزيد عليها ، فيصح للحاكم في هذه الصورة إمضاء المعاملة كما قلنا ، وإذا باع المال بأقل من قيمته لم يصح له إمضاء البيع لأنه مخالف لمصلحة الخمس . [ المسألة 75 : ] السابع من الأشياء التي يجب فيها الخمس : ما يزيد عن مؤونة الإنسان لنفسه ولعياله في مدة سنة كاملة من فوائده التي تدخل عليه من الصناعات والزراعات والأعمال والتجارات والإجارات وسائر وجوه المهن والحرف والمكاسب ، بل الأقوى وجوب الخمس في كل فائدة تدخل على الإنسان وإن لم تحصل بالتكسب والمعاوضة ، كالهبات والهدايا والجوائز التي ينالها من بعض المتبرعين : والمكافئات التي قد تصل إليه لقيامه ببعض الأعمال ، وما يوصى به له من الأموال ، والميراث الذي يحصل له من غير احتساب ، والنذور ، والمهر للزوجة ، وعوض الخلع ، وحاصل الوقف الخاص ، وحاصل الوقف العام إذا قبضه وتملكه ، فيجب عليه الخمس في جميع ذلك إذا زاد عن مؤونة الرجل له ولعياله في مدة سنته . [ المسألة 76 : ] المدار في وجوب الخمس في المال الذي يحصل للرجل بسبب الإرث أن يكون الميراث غير محتسب ، سواء كان الوارث عالما بالرحم التي أوجبت له استحقاق الميراث أم كان جاهلا بها ، وسواء كانت الرحم قريبة أم بعيدة . [ المسألة 77 : ] إذا وجب على الإنسان الخمس في ماله ولم يؤده ثم مات ، وجب على وارثه من بعده إخراج الخمس ، سواء كان المال الذي تركه نفس العين التي تعلق بها الخمس أم كان عوضها ، وكذلك إذا أخرج بعض الخمس في حياته وترك بعضه حتى مات ، فيجب على الوارث إخراج بقية الخمس . وإذا علم الوارث بأن مورثه مات وقد انتقل الخمس إلى ذمته فاشتغلت ذمته به بعد أن كان متعلقا بعين المال ، وجب عليه وفاؤه من أصل تركة الميت كسائر الديون التي تشتغل بها ذمة الميت . [ المسألة 78 : ] إذا كان الرجل ممن يتعيش في حياته من الحقوق الشرعية الواجبة أو المندوبة ، كالزكاة أو الخمس ورد المظالم والصدقات الواجبة الأخرى أو