الشيخ محمد أمين زين الدين

259

كلمة التقوى

كذلك بأن الحرام الموجود لا ينقص عن مقدار الخمس ، فهو إما بمقدار الخمس أو يزيد عليه ، وعلى وجه الاجمال : أن يحتمل أن يكون الحرام الموجود في المال بمقدار الخمس منه ، فيكون إخراج الخمس من مجموع المال موجبا لحل الباقي منه . [ المسألة 61 : ] إذا علم المكلف على وجه الإجمال بأن قدر المال الحرام الموجود في مجموع المال يزيد على خمسه ، فالظاهر وجوب التصدق بجميع المقدار المعلوم بالإجمال ، والأحوط لزوما أن يكون التصدق بالمقدار المذكور بإذن الحاكم الشرعي ، وأحوط من ذلك أن يصرف جميع المقدار مصرف الخمس بنية التصدق بمجهول المالك أو الخمس بعد استئذان الحاكم الشرعي بذلك . [ المسألة 62 : ] إذا علم المكلف اجمالا بأن الحرام الموجود في مجموع المال أقل من خمسه ، فالظاهر وجوب التصدق بالمقدار المعلوم ، والأحوط لزوما أن يكون التصدق بإذن الحاكم الشرعي كما تقدم ، والأحوط إخراج الخمس وصرفه مصرف الخمس بنية الصدقة بمجهول المالك أو الخمس بعد استئذان الحاكم الشرعي بذلك . [ المسألة 63 : ] إذا علم الشخص بمقدار المال الحرام الذي اختلط بماله ولم يعرف مالك ذلك المال وجب عليه التصدق بالمقدار الحرام عن مالكه ، ولا يترك الاحتياط بأن يكون التصدق به عن مالكه المجهول بإذن الحاكم الشرعي ، وإذا عرف المكلف مقدار المال الحرام وعرف مالكه وجب على المكلف دفعه إليه ولم يكفه دفع الخمس وإن كان مساويا له . [ المسألة 64 : ] إذا جهل الشخص مقدار المال الحرام الذي اختلط مع ماله وعرف مالكه ، صالحه عن المقدار الذي يملكه في المال المختلط ، وإذا لم يرض المالك بالمصالحة ، ودار الأمر في مقدار ماله بين الأقل والأكثر جاز أن يدفع إليه الأقل إذا كان المال في يد الشخص المكلف ، فإن لم يرض المالك بالقسمة تعين الرجوع إلى الحاكم الشرعي في حسم أصل الدعوى بينهما لا في القسمة ، وإذا دار الأمر بين المتباينين ، أو دار الأمر بين الأقل والأكثر ولم يكن المال في يد الشخص المكلف