الشيخ محمد أمين زين الدين
260
كلمة التقوى
تعين الرجوع إلى الحاكم في حسم أصل الدعوى ، والمسألة موضع إشكال ، ولذلك فالمصالحة بينهما أحوط وأبرأ للذمم من الجانبين . [ المسألة 65 : ] إذا تردد مالك المال الحرام بين أفراد محصورين في العدد ، فالأحوط وجوب التخلص من الحرام بإرضائهم جميعا ، وخصوصا إذا كان اختلاط المال الحلال بالحرام بتقصير من المكلف نفسه ، فإذا تعذر عليه استرضاؤهم جميعا ، أو لزم منه الضرر أو الحرج اللذان يرفعان التكليف ، رجع في تعيين المالك منهم إلى القرعة . [ المسألة 66 : ] إذا كان المال الحرام في ذمة الشخص المكلف وليس مختلطا في عين ماله ، فلا موضع للخمس ، فإذا علم بجنس المال الحرام الذي في ذمته وعلم مقداره وعرف صاحبه على التعيين ، وجب عليه رد المال إليه ، وإذا علم بوجود مالك المال بين أفراد محصورين في عددهم وجب عليه إرضاء الجميع على الأحوط ، فإذا تعذر عليه ذلك ، أو لزم منه الحرج أو الضرر الرافع للتكليف رجع إلى القرعة ، وإذا علم بوجود صاحب المال في جماعة أو بلد غير محصور في عدد الأفراد ، تصدق بالمال عنه ، والأحوط أن تكون الصدقة بالمال بإذن الحاكم الشرعي عن المالك المجهول ، أو يدفع المال إلى الحاكم ليتصدق به عنه . وإذا علم جنس المال الحرام وتردد في مقداره بين الأقل والأكثر ، جاز له أن يكتفي بدفع الأقل ، فيدفعه إلى المالك إذا عرفه على التعيين ، وإذا تردد المالك عنده بين جماعة محصورين في عددهم كان عليه أن يسترضي الجميع كما تقدم ، وإذا تعذر ذلك أو لزم منه الضرر أو الحرج رجع إلى القرعة . وإذا علم بوجود المالك بين أشخاص أو قبيلة غير محصورة في العدد ، تصدق بالمال عن المالك المجهول بإذن الحاكم الشرعي على الأحوط ، أو دفع المال إليه ليتصدق به عنه على نهج ما تقدم . وفي المسألة فروض أخرى ذكرناها في تعليقتنا على كتاب الخمس من العروة الوثقى ، فليرجع إليها من أراد . [ المسألة 67 : ] يتخير المكلف في إخراج هذا القسم من الخمس ، فيجوز له أن يدفع مقدار خمسه من مال آخر غير المال المخلوط نفسه ، ويجوز له أن يخرجه من نفس المال