الشيخ محمد أمين زين الدين

239

كلمة التقوى

إلى أوليائهم ، وقد سبق ذكر جميع ذلك في زكاة المال . [ المسألة 294 : ] لا يشترط في من تدفع إليه زكاة الفطرة أن يكون عادلا ، ولا يجوز أن تدفع إلى من يستعين بها على فعل المعاصي والمحرمات ومن يكون الدفع إليه إعانة على الإثم أو إغراءا بالقبيح ، أو دفعا لغيره على اتباع خطواته في ذلك ، ويمنع على الأحوط من دفعها إلى شارب الخمر والمتجاهر بالمحرمات الكبيرة أو بترك الواجبات ، وإن لم يصرف مال الفطرة في شئ من ذلك . [ المسألة 295 : ] يجوز للمكلف أن يتولى دفع الفطرة بنفسه مباشرة ، وأن يوكل غيره في اعطائها من ماله أو في ايصالها إلى المستحق بعد أن يعزلها هو بنفسه إذا كان الوكيل ثقة وقد ذكرنا هذا في المسألة المائتين والثانية والستين ، والأحوط أن يدفعها إلى الفقيه الجامع للشرائط . [ المسألة 296 : ] إذا طلب الفقيه الجامع للشرائط دفع الفطرة إليه ، فإن كان طلبه على وجه الحكم به وجب الدفع إليه ولم يختص انفاذ الحكم بمقلديه خاصة ، بل يجب الدفع إليه عليهم وعلى غيرهم ، وإذا كان طلبه إياها على سبيل الفتوى بالدفع إليه ، فإن كانت الخصوصية التي لاحظها الفقيه تقتضي أن يكون الفقيه هو المباشر بنفسه لقسمة مال الفطرة ، وجب على من يقلده دفع الزكاة إليه ولم يجب ذلك على غيرهم ، وإن كانت الخصوصية التي لاحظها إنما تقتضي تعيين مصرف خاص للفطرة ، جاز للمالك من مقلدي ذلك الفقيه أن يتولى بنفسه دفع الفطرة لذلك المصرف الخاص الذي أراده مقلده ، إذا أمكن له تعيين الخصوصية التي لاحظها الفقيه ، وأوجب أن يكون الفقير المستحق متصفا بها ، ولم يجب عليه إعطاؤها إلى الفقيه المقلد نفسه ، وكذلك الحكم في زكاة المال . [ المسألة 297 : ] لا يعطى الفقير المستحق الواحد أقل من صاع واحد على الأحوط لزوما ، حتى إذا اجتمع من الفقراء المستحقين جماعة لا تسعهم الفطرة الموجودة إذا قسمها المالك عليهم صاعا صاعا ، فلا يدفع إلى الفقير منها أقل من صاع وإن أوجب ذلك حرمان بعضهم ، ويجوز أن يدفع للفقير أكثر من ذلك بل وإن