الشيخ محمد أمين زين الدين
238
كلمة التقوى
والأقوى لزوم تجديد النية عندما يدفعها للمستحق ، ويصح للمكلف أن يعزل بعض فطرته فيكون لهذا البعض حكم الفطرة المعزولة ، ويكون لبقية فطرته حكم غير المعزولة . وتشكل صحة العزل إذا جعلها في مال أكثر منها ، بحيث يكون المال المعزول مشتركا بين المكلف والزكاة . ويجوز له أن يعينها في مال مشترك بينه وبين غيره إذا كانت حصته من المال بقدر الفطرة أو أقل منها ، فينوي أن حصته التي يملكها من المال فطرة ، ويكون ذلك عزلا لها في ضمن ذلك المال . [ المسألة 289 : ] إذا عزل المكلف فطرته وعينها في مال مخصوص لم يجز له أن يبدلها بعد العزل بعين أخرى . [ المسألة 290 : ] إذا عزل المكلف الفطرة ولم يدفعها إلى المستحق بعد عزلها فتلفت العين المعزولة ، فإن كان تأخير دفعها لعدم وجود المستحق أو لعدم تمكنه من الدفع لبعض العوارض المانعة منه فلا ضمان عليه للعين التالفة ، وإن أخر الدفع مع تمكنه منه كان ضامنا لها على الأحوط . [ المسألة 291 : ] إذا عزل المكلف الفطرة فالأحوط له أن لا ينقلها بعد العزل إلى بلد آخر مع وجود من يستحق الفطرة في البلد الذي عزلها فيه ، بل وإن كان المكلف قد عزلها في بلد ، ثم أراد أن ينقلها إلى بلده ، وإذا نقلها إلى بلده أو إلى بلد آخر فتلفت كان ضامنا لها على الأحوط . [ المسألة 292 : ] الأفضل أن يكون أداء الفطرة في البلد الذي وجبت على المكلف فيه الفطرة ، إلا إذا استلزم ذلك نقل الفطرة إليه ، فقد تقدم أن الأحوط عدم النقل . [ المسألة 293 : ] مصرف زكاة الفطرة هو بذاته مصرف زكاة المال وقد تقدم ذكره مفصلا ، نعم يجوز دفع الفطرة إلى المستضعف من أهل الخلاف إذا لم يوجد المستحق من المؤمنين ، فلا تدفع إليه مع وجود فقير مؤمن على الأحوط . ويجوز صرف زكاة الفطرة على أطفال المؤمنين ويجوز تمليكهم إياها بدفعها