الشيخ محمد أمين زين الدين

232

كلمة التقوى

[ المسألة 267 : ] إذا عال بالمرأة المتزوجة شخص آخر غير زوجها وكان المعيل بها فقيرا لا تجب عليه زكاة الفطرة لفقره أو كان عاصيا لا يؤدي الفطرة عنها ، فالأحوط لزوجها أن يدفع الفطرة عنها وإن لم يكن معيلا بها ، وكذلك إذا كانت الزوجة منفردة ليست في عيال زوجها ولا في عيال غيره ، وكانت فقيرة لا تؤدي الفطرة عن نفسها لفقرها ، فالأحوط للزوج أن يدفع الفطرة عنها . وكذلك الحكم في العبد المملوك إذا كان المعيل به غير سيده ، وكان المعيل فقيرا لا تجب عليه الفطرة ، أو كان عاصيا لا يؤديها ، أو لم يكن المملوك في عيال أحد ، فالأحوط لسيده أن يؤدي الفطرة عنه . [ المسألة 268 : ] يجب على المكلف أن يخرج الفطرة عن عياله وإن كان غائبا عنهم ، ويجوز له أن يوكل بعضهم أو بعض الناس الآخرين فيخرج الوكيل فطرتهم من أموال المكلف ، ويجوز له أن يأذن له بذلك ، وإذا وكل أحدا أو أذن له بإخراج الفطرة ، فلا تبرأ ذمة المكلف من التكليف إلا إذا حصل له الوثوق بأن الوكيل أو المأذون قد أدى ما وجب عليه . [ المسألة 269 : ] إذا كان الشخص ممن يعول به كفلان من الناس ، وجبت فطرته على المعيلين به معا إذا كانا موسرين ، وتكون الفطرة بينهما على نحو الاشتراك ، ومثال ذلك : أن يكون للأب والأم ولدان غنيان يعولان بهما ، فتجب الفطرة على كل من الولدين ، ويشتركان في دفع الصاع الذي يجب إخراجه عن الأب ، والصاع الذي يجب إخراجه عن الأم ، والأحوط للكافلين أن يتفقا في الجنس الذي يخرجان عن الفرد من حنطة أو شعير أو غيرهما . وإذا كان أحد المعيلين غنيا والثاني فقيرا ، وجب على الغني أن يخرج حصته من صاع الفطرة على الأحوط ، وسقط الوجوب عن الفقير في حصته ، وإذا كانا معسرين معا سقط الوجوب عنهما معا . [ المسألة 270 : ] لا يكفي على الظاهر في عد الشخص عيالا للمكلف في نظر أهل العرف أن يبذل له المكلف من المال ما يكفيه في النفقة ، بل يعتبر في عده عيالا أن يكون تابعا