الشيخ محمد أمين زين الدين

221

كلمة التقوى

المدفوع إلى الفقير على ملك مالكه الأول ، وإذا تلف في يد الفقير وهو يعلم بأن المال ملك صاحبه وليس زكاة ، كان ضامنا له ، وإذا بقي الفقير على استحقاقه حتى حل وقت وجوب الزكاة في المال ، صح للمالك في ذلك الوقت أن يحتسب المال الذي دفعه إلى الفقير زكاة عليه إذا كانت عينه موجودة ، وأن يحتسب عليه عوضه إذا كان تالفا ، ويجوز له أن يأخذ المال منه أو يأخذ العوض ويدفعه زكاة إلى مستحق آخر . وإذا قبض الفقير ذلك المال وهو مغرور من المالك ، فلا ضمان عليه إذا تلف في يده ، ووجب على المالك دفع زكاة المال إذا حل وقت وجوبها . [ المسألة 225 : ] يجوز للمالك أن يقرض الفقير بعض المال قبل أن تجب عليه الزكاة في ماله ، فإذا حل وقت وجوب الزكاة عليه والفقير الذي أقرضه لا يزال مستحقا للزكاة احتسب عوض قرضه عليه زكاة . وإذا أقرض المالك الفقير - كما ذكرناه - كان مال القرض مملوكا للفقير ، فيملك نماءه ونتاجه سواء كان النماء متصلا أم منفصلا ، وإذا نقص المال كان النقص داخلا عليه ، فإذا حل وقت وجوب الزكاة احتسب المالك عوض مال القرض زكاة على الفقير ولم يحتسب الزيادة التي زادت والنماء الذي حصل ، لأنه ملك الفقير ، ولم ينقص من المال المدفوع شئ لأن النقص إذا وقع فهو على الفقير ، وإذا خرج الفقير عن وصف الاستحقاق للزكاة ، استرد المالك عوض مال القرض ، دون زيادة ولا نقيصة ، ودفعه زكاة إلى من يستحق ، ويجوز له أن يدفع الزكاة من مال آخر . [ المسألة 226 : ] إيتاء الزكاة إحدى العبادات الشرعية ، ولذلك فتجب فيه نية القربة ، والتعيين ، والاخلاص ، وغير ذلك مما يعتبر في نية العبادة ، ولا يعتبر فيها قصد الوجوب أو الندب ، وإذا دفع المالك زكاة ماله ولم ينو القربة في إيتائها بطل دفعه وبقي المال المدفوع مملوكا لدافعه ، فإذا نوى القربة فيها بعد ذلك وكانت عين المال موجودة صحت زكاته إذا كانت الشرائط موجودة . وإذا كانت العين قد تلفت وكانت مضمونة على القابض - كما إذا كان عالما بالحال - جاز للمالك أن يحتسب ما في ذمة القابض زكاة عليه إذا كان لا يزال