الشيخ محمد أمين زين الدين
218
كلمة التقوى
الزكاة وإن كان المستحق موجودا في بلد الزكاة ، وإذا نقل الزكاة - مع وجود المستحق في البلد - فمؤنة النقل على المكلف ، لا على الزكاة ، وإذا نقل الزكاة فتلفت عين الزكاة بسبب النقل كان على المالك الناقل ضمانها ، حتى إذا كان نقلها بإذن الفقيه على الأحوط . وإذا وكل الفقيه مالك المال في أن يقبض زكاة ماله بالوكالة عنه ، فقبضها المالك بالوكالة عنه ثم نقلها إلى بلد آخر بالإذن من الفقيه أيضا ، كانت مؤنة النقل على الزكاة ، ولا ضمان على المالك إذا تلفت بالنقل في هذه الصورة . [ المسألة 214 : ] إذا لم يجد المالك المكلف مستحقا في بلد الزكاة ، ولم يرج وجوده فيه ، ولم يتمكن في ذلك البلد من صرف الزكاة في مصارفها الأخرى ، وجب على المكلف نقل الزكاة إلى بلد آخر يمكنه إيتاء الزكاة فيه ، فإذا هو عزل مقدار المال الواجب عليه وعينه زكاة قبل أن ينقله ، فمؤونة النقل على الزكاة ، وإن هو لم يعزل الزكاة ، أشكل الحكم في كون المؤونة على المالك نفسه أو على الزكاة ، ولا يترك الاحتياط في هذه الصورة بأن يدفع المالك مؤونة النقل ، وإذا نقل الزكاة فتلفت بسبب النقل فلا ضمان عليه . وإذا كان المالك يرجو أن يجد المستحق في البلد ، وأمكن له صرف الزكاة في مصارفها الأخرى ، تخير بين أن ينقل الزكاة إلى بلد آخر ، وأن يحفظها في موضعها إلى أن يجد المستحق الذي يرجو وجوده في البلد ويدفعها إليه ، وأن يصرفها في مصارفها التي يتمكن منها بالفعل ، وإذا نقلها في هذه الصورة فتلفت كان عليه ضمانها ، وإذا لم يجد من يستحق الزكاة في البلد ولم يرج وجوده فيه ، وأمكن له أن يصرف الزكاة في بعض مصارفها في البلد ، فنقلها إلى بلد آخر ، وتلفت بسبب نقلها كان ضامنا لها ، وإذا لم يجد المستحق في البلد فعلا ولكنه رجا وجوده في ما يأتي ، ولم يتمكن من صرف الزكاة في المصارف الأخرى ، فنقلها إلى بلد آخر وتلفت بنقلها فلا ضمان عليه ، ومؤونة النقل تكون على المالك في هذه الصور الثلاث على الأحوط . [ المسألة 215 : ] إذا كان البلد الذي يوجد فيه مال الزكاة غير بلد المالك جاز له أن ينقل الزكاة إلى بلده ، فإذا تلفت بسبب النقل ، فالضمان فيها على نهج ما فصلناه في