الشيخ محمد أمين زين الدين
213
كلمة التقوى
وبينهم ، سواء كانوا ذكورا أم إناثا ، وزوجته ، وعبده المملوك له ، فلا يجوز للمكلف أن يدفع زكاة ماله أو يدفع شيئا منها إلى أحد هؤلاء ، للنفقة عليه ، بل ولا للتوسعة على الأحوط ، ويجوز له أن يدفع زكاته إليهم للإنفاق على عيالهم الذين لا تجب نفقتهم على المالك نفسه ، ومثال ذلك : أن تكون لأبيه زوجة غير أمه وأولاد ، فيدفع زكاته لأبيه للإنفاق على هؤلاء ، وأن تكون لابنه زوجة ومملوك فيدفع إليه زكاته للإنفاق عليهما ، وهكذا في عيال الجد أبي الأب وعيال ولد الولد ، ولا يجوز له أن يدفع الزكاة إلى أبيه للإنفاق على أمه ، أو يدفعها إلى ابنه للإنفاق على أولاد الابن . ويجوز له أن يدفع الزكاة إليهم لأمور أخرى لا تتعلق بالنفقة ، فيدفع الزكاة إلى أبيه أو إلى ولده ليتزوج بها إذا كان محتاجا إلى التزويج أو ليفي بها دينه إذا كان عليه دين يجب عليه وفاؤه ، أو ليشتري بها كتبا علمية أو ثقافية يحتاج إليها . [ المسألة 193 : ] لا يجوز للمكلف أن يدفع شيئا من زكاته لأحد هؤلاء الذين تجب نفقتهم عليه ، إذا كان الاعطاء للنفقة الواجبة ، سواء كان القسط الذي يدفعه إليهم من سهم الفقراء أم من السهام الأخرى ، فإذا كان الشخص الذي تجب نفقته على المكلف موردا للسهام الأخرى من الزكاة ، فكان من العاملين في الزكاة أو من المؤلفة قلوبهم ، أو من الرقاب التي تعتق من الزكاة أو من الغارمين ، أو كان موردا لسهم سبيل الله أو ابن السبيل ، جاز للمكلف أن يدفع الزكاة إليه في غير النفقة الواجبة ولا يجوز له ولا يجزيه أن يدفع له شيئا منها للنفقة . [ المسألة 194 : ] إذا كان مستحق الزكاة ممن تجب نفقته على بعض المكلفين ، ولكن ذلك المكلف لم يبذل له نفقته ، أو كان غير قادر على الانفاق عليه ، أو كان باذلا للنفقة مع منة لا تتحمل عادة ، جاز للآخرين دفع زكاتهم إليه ، وجاز له أن يأخذ الزكاة منهم إذا أعطوه ، وكذلك الحكم في الزوجة إذا امتنع زوجها من الانفاق عليها ، ولم يمكن اجباره على بذل النفقة لها ، فيجوز للآخرين اعطاؤها من الزكاة ، ويجوز لها أن تأخذ الزكاة منهم .