الشيخ محمد أمين زين الدين

214

كلمة التقوى

[ المسألة 195 : ] إذا كان الشخص الذي تجب عليه نفقة الفقير المستحق قادرا على النفقة وباذلا لها ، أشكل الحكم بجواز دفع الزكاة من الآخرين إلى ذلك المستحق للنفقة ، بل الأحوط لهم عدم دفع الزكاة إليه للتوسعة إذا كان من تجب عليه النفقة باذلا للتوسعة أيضا . ولا يجوز للآخرين دفع الزكاة إلى المرأة إذا كان زوجها باذلا لنفقتها ، أو كان ممتنعا عن الإنفاق عليها مع امكان إجباره على البذل ، ولا يجوز لها أخذ الزكاة من الدافعين لها في الصورتين . [ المسألة 196 : ] إذا خرجت المرأة من بيت زوجها بغير إذنه فسقطت نفقتها شرعا عن الزوج بسبب ذلك ولم ينفق عليها زوجها لذلك ، أشكل الحكم بجواز دفع الزكاة إليها من الآخرين ، لأنها قادرة على إزالة سبب الامتناع وعدم النفقة من الزوج . [ المسألة 197 : ] لا تجب على الرجل نفقة زوجته المعقودة عليه بالعقد المنقطع ، فإذا كانت فقيرة جاز له أن يدفع زكاته إليها ، وجاز ذلك للناس الآخرين ، وإذا شرطت عليه في عقد النكاح بينهما أن ينفق عليها وقبل الزوج الشرط منها ، وجبت عليه نفقتها ، ولم يجز له في هذه الصورة أن يدفع لها من زكاته إذا كان موسرا ، ولم يجز ذلك من الآخرين إذا كان الزوج موسرا وباذلا للنفقة المشروطة عليه ، وكذلك إذا امتنع عن بذل النفقة وأمكن اجباره على بذلها ، والوفاء بالشرط فلا يدفع لها الآخرون من الزكاة ، وإذا كان الزوج معسرا أو ممتنعا ولم يمكن اجباره ، جاز للآخرين دفع الزكاة إليها ، وجاز لها الأخذ منهم . [ المسألة 198 : ] يجوز للمرأة أن تدفع زكاتها إلى زوجها إذا كان مستحقا للزكاة ، وإن أنفق الزكاة عليها بعد أن قبضها ، وكذلك الأجير الذي شرط على المستأجر في عقد الإجارة بينهما أن تكون نفقته عليه ، والشخص الذي نذر أحد من الناس أن ينفق عليه ، فيجوز لذلك الأجير أن يدفع زكاته لمستأجره إذا كان مستحقا ، وللشخص المنذور النفقة أن يدفع زكاته للناذر وإن أنفق الزكاة عليه بعد أن قبضها منه وتملكها .