الشيخ محمد أمين زين الدين

194

كلمة التقوى

[ الفصل السادس ] [ في مصارف الزكاة ومستحقيها ] وهي ثمانية : [ المسألة 131 : ] ( الأول والثاني من مستحقي الزكاة ) : الفقير والمسكين . والمراد بالفقير : الشخص الذي لا يملك مؤونة السنة لنفسه ولمن يعول به لا بالفعل ولا بالقوة ، ويقابله الغني ، فهو الانسان الذي يملك المؤونة له ولعياله بالفعل أو بالقوة ، ويراد بمن يملك مؤونته بالفعل من تكون لديه أعيان جميع ما يحتاج إليه في مدة سنته لنفسه ولعياله من مآكل ومشارب وملابس وغير ذلك من ضروريات الحياة ، أو تكون لديه قيمة ذلك من نقود أو أجناس أخرى يمكنه أن يجعلها أثمانا وأعواضا يشتري بها ما يحتاج إليه في سنته ، أو يكون له رأس مال يخرج له من الربح ما يقوم بكفايته لذلك ، أو تكون لديه مصادر أخرى من ضيعة أو عقار أو حيوان يقوم نماؤها ومنافعها بمؤونته وشؤونه . ويراد بمن يملك المؤونة بالقوة من يكون ذا صنعة أو عمل أو كسب يقوم انتاجه وحاصله بما يكفيه لجميع حاجاته في حياته . والفقير هو من لا يكون له ذلك ، وإن ملك شيئا مما تقدم ذكره ، بمقدار لا يفي بكفايته وإقامة شؤونه . والمسكين أسوأ من الفقير حالا وأشد حاجة . والمراد بعيال الشخص من يقوم بنفقاتهم والصرف عليهم ، سواء كانوا ممن تجب نفقاتهم عليه شرعا ، أم ممن يستحب له القيام بها ، أم ممن يجوز له ذلك . [ المسألة 132 : ] المدار في الفقر والغنى على مؤونة السنة كما ذكرنا ، فمن ملك المقدار الذي يكفيه لذلك كان غنيا ، وحرم عليه أن يأخذ الزكاة ، فإذا صرف بعض ذلك في حاجاته وأصبح الباقي في يده لا يكفي لمؤونة سنة تامة له ولعياله ، جاز له أن يأخذ من الزكاة ، إذا لم يكن لديه مصدر آخر لبقية المؤونة بالفعل أو بالقوة ، ولا يجب عليه الصبر إلى أن ينتهي جميع ما عنده من المال أو الأعيان المملوكة . [ المسألة 133 : ] لا يجوز لمن يقدر على الاكتساب من الناس أن يأخذ الزكاة ، وإن هو ترك