الشيخ محمد أمين زين الدين
150
كلمة التقوى
غائبا عن صاحبه بحيث لم يصل إليه ولا إلى وكيله المفوض منه ليتصرف فيه كما يريد ومتى أراد ، ولا تجب في الدين الذي لم يستوفه مالكه من المدين ، ولم يقع تحت نفوذه ، ولا تجب في المال الذي سرقه السارق من صاحبه أو جحده ، أو دفنه صاحبه في موضع ونسي موضع دفنه ، ولا في المال الذي رهنه مالكه عند أحد أو وقفه ، أو نذر أن يتصدق به ، ولا في المال الذي حجر مالكه عن التصرف فيه بأحد موجبات الحجر كالسفه والفلس . [ المسألة السابعة : ] المعيار في معرفة أن مالك المال متمكن من التصرف في ماله أو غير متمكن منه هو نظر العقلاء وأهل العرف في ذلك ، وإذا شك في مورد أو مال أنه مما يمكنه التصرف فيه أو لا ، فإن كان الشك فيه للشك في مفهوم التصرف وكان بنحو الشبهة الحكمية ، فلا بد من إخراج الزكاة من ذلك المال ، وإن كان للشك فيه بنحو الشبهة الموضوعية وكان يعلم بحالته السابقة وأنه كان متمكنا من التصرف في المال أو غير متمكن منه عمل على الحالة السابقة ، وإن لم يعلم بحالته السابقة فالظاهر عدم وجوب الزكاة فيه . [ المسألة الثامنة : ] ( السادس من شروط وجوب الزكاة ) : أن يبلغ المال مقدار النصاب الشرعي ، وسيأتي بيان ذلك - إن شاء الله تعالى - ، واعتبار هذا الشرط على نحو اعتبار الشروط المتقدمة ، فيجري فيه البيان السابق فما يعتبر فيه الحول من الأموال يشترط فيه أن يكون بمقدار النصاب في جميع الحول من أوله إلى آخره ، فإذا قصر عن مقدار النصاب في أثناء الحول انقطع الحول من ذلك الحين ، ولم تجب فيه الزكاة وإذا بلغ المقدار في أثنائه ابتدأ الحول من ذلك الوقت ، وما لا يعتبر فيه الحول يشترط فيه أن يكون بمقدار النصاب في وقت تعلق الزكاة به ، وهو حين انعقاد الحب أو صدق اسم الغلة . [ المسألة التاسعة : ] يستحب للولي الشرعي على الصبي والمجنون أن يخرج زكاة مال التجارة إذا هو اتجر لهما بمالهما ، ولا يثبت مثل هذا الاستحباب في أن يخرج الولي زكاة مال المجنون من الأنعام أو الغلات أو النقدين ، والأحوط ترك اخراجها أيضا من الأموال المذكورة التي يملكها الصبي غير البالغ .