الشيخ محمد أمين زين الدين

151

كلمة التقوى

ولا يثبت الاستحباب للولي الشرعي على الحمل في بطن أمه إذا اتجر له بماله أن يخرج زكاة مال التجارة له ، ولا زكاة غير ذلك من أمواله . [ المسألة العاشرة : ] لا يعتبر في وجوب الزكاة على مالك المال عدم الاغماء عليه ، أو عدم عروض السكر له ، فلا ينقطع حول المال الزكوي من الأنعام الثلاث أو من النقدين بعروض الاغماء على مالكه في أثناء الحول وإن طالت مدة الاغماء ، ولا بحدوث السكر له وإن استوعب السكر الحول كله ، ولا يسقط بذلك وجوب الزكاة في المال إذا تم له الحول ، ولا يضر حصول الاغماء أو السكر كذلك بوجوب الزكاة إذا حدثا أو حدث أحدهما للمالك في وقت تعلق الزكاة بالغلات . [ المسألة 11 : ] قد ذكرنا في ما تقدم إن الزكاة لا تجب في الغلات الأربع حتى يكون المالك بالغ الحلم في الوقت الذي تتعلق الزكاة بها ، وهو حين انعقاد الحب في الحنطة والشعير ، وحين صدق الاسم في التمر والعنب ، إما سابقا على وقت التعلق أو مقترنا معه ، فإذا شك - وهو بالغ - في أن تعلق الزكاة بالغلة قد تحقق بعد البلوغ أو مقارنا له لتجب الزكاة عليه في المال لوجود الشرط ، أو كان قبله فلا تجب ، لم يجب عليه إخراج الزكاة ، لعدم إحراز وجود الشرط ، سواء علم تأريخ بلوغه أم جهله ، وكذلك إذا شك حين تتعلق الزكاة بالمال في تحقق بلوغه وعدم تحققه ، أو علم وقت تعلق الزكاة بالمال وشك في سبق البلوغ عليه وتأخره عنه أو جهل تاريخهما معا ، فلا يجب عليه إخراج الزكاة من المال في جميع هذه الصور . [ المسألة 12 : ] إذا كان مالك المال مجنونا ثم أفاق من جنونه وشك في أن إفاقته من الجنون قد حصلت قبل تعلق الزكاة بالغلة أو بعد ذلك الوقت ، فالصور المحتملة في هذه المسألة هي الصور المحتملة في البلوغ التي ذكرناها في المسألة المتقدمة ، والحكم فيها أيضا هو عدم وجوب الزكاة في جميع الصور . وإذا كان مالك المال عاقلا ثم طرأ عليه الجنون ، فإذا علم بوقت تعلق الزكاة بالغلة ، وشك في تقدم طروء الجنون على ذلك الوقت وتأخره عنه ، فالظاهر وجوب الزكاة في الغلة ، وإذا علم بزمان حدوث الجنون له وشك في تقدم وقت