الشيخ محمد أمين زين الدين

141

كلمة التقوى

فات الميت من الصلاة والصيام ، ولا يجب عليه قضاء ما فاته من سائر العبادات ، وإذا نذر الرجل أن يصوم أياما وهو معتكف فيها ثم مات قبل وفائه بنذره وجب على الولي قضاء الصوم وهو معتكف كما نذره الميت . [ المسألة 78 : ] إذا جامع المعتكف أهله فسد اعتكافه ووجبت عليه الكفارة بذلك ، وسيأتي بيانها في المسألة الآتية ، سواء جامعها في النهار أم في الليل ، والأحوط لزوم الكفارة له إذا أفسد اعتكافه بالجماع وإن كان اعتكافه مندوبا وكان في اليوم الأول منه أو اليوم الثاني ، إلا إذا ترك الاعتكاف فيهما ورجع عنه قبل الجماع ، فلا كفارة عليه في هذه الصورة . ولا تجب الكفارة على المعتكف إذا أفسد اعتكافه بغير الجماع من محرمات الاعتكاف كالبيع والشراء وشم الطيب وغيرها وإن كان الاعتكاف واجبا ، وكذلك الحكم في المرأة المعتكفة ، فتجب عليها الكفارة إذا أفسدت اعتكافها بالجماع على النهج الذي ذكرناه في الرجل المعتكف ، ولا كفارة عليها في غير الجماع . [ المسألة 79 : ] كفارة المعتكف أو المعتكفة إذا أفسدا اعتكافهما بالجماع هي كفارة من أفطر عامدا في شهر رمضان فتناول مفطرا محللا في يوم من أيامه ، فيتخير بين أن يعتق رقبة ، وأن يصوم بدلا عنها شهرين متتابعين ، وأن يطعم ستين مسكينا ، أو يدفع لكل مسكين منهم مدا من الطعام ، والأولى استحبابا أن يأتي بالكفارة مرتبة ككفارة الظهار ، فيتعين عليه مع القدرة أن يعتق رقبة مؤمنة ، فإذا عجز عن العتق تعين عليه أن يصوم شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع ذلك أطعم ستين مسكينا ، أو يدفع لكل مسكين منهم مدين من الطعام . [ المسألة 80 : ] إذا اعتكف الرجل في أيام شهر رمضان وجامع زوجته في النهار عامدا ، فسد بذلك صومه وفسد اعتكافه ووجبت عليه كفارتان ، إحداهما لإفطاره في شهر رمضان ، والثانية لإفساده الاعتكاف بالجماع ، وقد تقدم ذكرهما وبيان خصال التخيير فيهما ، ولا تتداخلان ، ولا تكفي إحداهما عن الأخرى ، وكذلك حكم المرأة المعتكفة إذا حصل لها مثل هذا الفرض ، فعليها كفارتان مخيرتان بين