الشيخ محمد أمين زين الدين

142

كلمة التقوى

الخصال المذكورة . وإذا اعتكف الرجل وهو صائم في قضاء شهر رمضان وجامع زوجته بعد زوال النهار فسد صومه واعتكافه ، ووجبت عليه كفارة من أفطر في قضاء الشهر ، وهي أن يطعم عشرة مساكين أو يدفع لكل مسكين منهم مدا من الطعام فإن هو لم يقدر على إطعامهم ولو لعدم وجود المساكين وجب عليه أن يصوم ثلاثة أيام ، ووجبت عليه معها كفارة إفساد الاعتكاف المتقدم ذكرها . وإذا اعتكف في صيام منذور معين وأفسد صومه واعتكافه بالجماع وجبت عليه كفارة خلف النذر وكفارة إفساد الاعتكاف ، وقد سبق ذكر كفارة النذر في فصل الكفارات من كتاب الصوم ، وهكذا حكم المرأة المعتكفة إذا اتفق لها مثل هذه الفروض فيجري فيها مثل ذلك . [ المسألة 81 : ] إذا نذر الرجل أن يعتكف في شهر رمضان ، وصام واعتكف فيه ، ثم أفسد صومه واعتكافه بالجماع ، وجبت عليه ثلاث كفارات الأولى لمخالفة النذر ، والثانية لإفطاره في شهر رمضان ، والثالثة لإفساد الاعتكاف بالجماع . وإذا كانت زوجته صائمة وأكرهها على الجماع في الفرض المذكور بغير رضاها وجبت عليه أربع كفارات : إحداها لمخالفة نذره ، والثانية لإفساد اعتكافه ، والثالثة لإفطاره من صومه في شهر رمضان ، والرابعة تحملا عن زوجته لأنه أكرهها على الجماع وهما صائمان ، وقد سبق إن هذا هو الحكم الثابت في مثل هذا الفرض ، وتلاحظ المسألة المائة والحادية والثلاثون من كتاب الصوم . [ المسألة 82 : ] لا يتحمل الرجل المعتكف عن زوجته كفارة إفساد الاعتكاف إذا أكرهها على الجماع وهما معتكفان ، كما يتحمل عنها كفارة الافطار في شهر رمضان إذا أكرهها على الجماع فيه وهما صائمان ، فإذا أكره زوجته على الجماع وهما معتكفان فجامعها في الليل وجبت عليه كفارة واحدة لإفساد اعتكافه خاصة ، ولم تجب عليه كفارة زوجته ، وإذا أكرهها فجامعها في النهار وهما معتكفان في غير شهر رمضان ، وجبت عليه كفارة الاعتكاف لنفسه ووجبت عليه كفارة الصوم لنفسه إذا كان صومه مما تجب فيه الكفارة ، ولا يتحمل عن زوجته شيئا ، وإذا أكرهها على الجماع في النهار وهما معتكفان في شهر رمضان وجبت عليه ثلاث