الشيخ محمد أمين زين الدين

136

كلمة التقوى

بنظرته الاستمناء وانزال الماء ، ولا يحرم على المرأة المعتكفة أن تنظر إلى زوجها بشهوة وتلذذ جنسي ، وإن كان الأحوط لكل منهما استحبابا اجتناب ذلك . [ المسألة 62 : ] يحرم الاستمناء - على الأحوط لزوما - على كل من الرجل المعتكف والمرأة المعتكفة ، وإن وقع على الوجه المحلل لغير المعتكف ، ومثال هذا : أن ينظر الرجل إلى حليلته بشهوة وتلذذ جنسي حتى يمني ، فيحرم ذلك على المعتكف ، سواء وقع ذلك منه ليلا أم نهارا ، وفي المسجد أم في خارجه ، وإذا وقع في النهار حرم أيضا لمنافاته للصوم المعتبر في صحة الاعتكاف . وإذا وقع الاستمناء على الوجه المحرم على المعتكف وغيره ، كانت حرمته أشد وكانت العقوبة عليه أشق . [ المسألة 63 : ] يحرم على المعتكف والمعتكفة شم الطيب والتطيب به ، من غير فرق بين أقسام الطيب وأنواع استعماله ، سواء شمه من القارورة أم من غيرها ، وسواء وضعه في بدنه وشعره أم في ملابسه أم في مأكله ومشربه ، أم غسل بعض أعضائه أو ملابسه بصابون فيه طيب ، بل الأحوط للمعتكف عدم التطيب به وإن كان فاقدا لحاسة الشم . نعم ، لا بأس لمن فقد حاسة الشم ببعض الاستعمالات التي لا تعد تطيبا في نظر أهل العرف ، ومثال ذلك : أن يقرب قارورة الطيب من أنفه أو يحملها معه بنحو لا يظهر ريحها للآخرين فيعد متطيبا ومستعملا له ، فلا يمنع من ذلك ولا يضر باعتكافه ، ويحرم على المعتكف أن يتلذذ بشم الريحان ، وهو كل نبت طيب الرائحة سواء كان طريا أم يابسا . [ المسألة 64 : ] لا يبعد أن يكون المراد من شم الطيب - الذي دلت النصوص على المنع منه للمعتكف - هو ما يكون شم الطيب للتلذذ بشمه والتمتع به ، فإن ذلك هو ما ينصرف إليه اللفظ في متفاهم أهل العرف ، وعلى هذا فلا يضر باعتكاف المعتكف إذا شم الطيب بغير قصد ، ومثال ذلك : أن يمر في طريقه بدكان أو سوق يباع فيه العطر فيشم رائحته ، أو يمر به في الطريق إنسان متعطر فيشم رائحته من غير قصد فلا يخل ذلك باعتكافه ، وكذلك الحكم في تاجر العطور أو عاملها إذا اعتكف وملابسه