الشيخ محمد أمين زين الدين

137

كلمة التقوى

تفوح بالرائحة بمقتضى عمله وصناعته ، فإنه يشم الطيب ولا يقصد التلذذ بشمه ، فلا يضر ذلك باعتكافه ، وإن كان الأحوط له استحبابا إبدال ملابسه المعتادة له في أيام اعتكافه ، إذا أمكن له ذلك . [ المسألة 65 : ] يحرم على المعتكف البيع والشراء في أيام اعتكافه ، والأحوط له لزوما ترك مطلق التجارة حتى بالصلح ، والإجارة وغيرهما من المعاوضات على الأعيان والمنافع ، فيجتنبها جميعا في حال اعتكافه ، ولا يختص بالبيع والشراء ، إلا إذا اضطر إلى ذلك فيباح له عند الاضطرار بمقدار ما تتأدى به ضرورته ، ولا يتناول الحكم بالحرمة والاحتياط بالترك الذي ذكرناه مثل قبول الهدية وأخذ المرأة المهر في عقد النكاح أو المتعة ، وأخذ الرجل الفدية في الخلع أو المباراة . ولا يمنع الاعتكاف المعتكف من أن يشتغل بالأمور المباحة كالكتابة والخياطة والنساجة إذا لم يكن ذلك بالأجرة ، فقد سبق أن الأحوط للمعتكف ترك ذلك ، والمرأة المعتكفة كالرجل المعتكف في جميع ما ذكرناه . [ المسألة 66 : ] إذا احتاج الرجل المعتكف أو المرأة المعتكفة إلى شراء بعض الأشياء الضرورية لأكله وشربه ونحوهما ، في حال اعتكافه ، فإن أمكن له أن يوكل من يشتري له الشئ الذي يريده ، أو يبيع المتاع الذي يحتاج إلى ثمنه ليشتري به ما يريد لزمه التوكيل ، ولا يمنع من ذلك ، فإن الممنوع منه هو أن يشتري المعتكف ويبيع بنفسه ، فلا يحرم عليه أن يشتري له وكيله ، وإذا تعذر عليه التوكيل واضطر إلى البيع أو الشراء ، جاز له ذلك بمقدار ضرورته . وإذا لم يضطر إلى البيع والشراء ، وكان عدم وجود ذلك الشئ عنده يوجب الحرج والمشقة الشديدة عليه أشكل الحكم فيه بصحة اعتكافه إذا باع أو اشترى لذلك ، وإن كان غير آثم ببيعه وشرائه مع فرض ذلك . [ المسألة 67 : ] تحرم المماراة على المعتكف ، سواء وقعت منه في أمر من أمور الدنيا أم كانت في أمر من أمور الدين ، والمراد بالمماراة المجادلة ، سواء حصلت من المجادل ابتداءا ، أم حصلت منه ردا لقول أو رأي ادعاه الشخص الآخر ، والمذموم من المماراة هو ما يصد به المجادل بيان فضله ورسوخه في العلم