الشيخ محمد أمين زين الدين

127

كلمة التقوى

ولا في المساحة بينهما ، فإنها ليست من مسجد الكوفة ، وتشكل صحة الاعتكاف في المأذنة التي تقع عند باب الفيل من المسجد ، للشك في كونها من أجزاء المسجد ، أو من مرافقه الخارجة عنه . [ المسألة 39 : ] إنما يجوز الاعتكاف في المكان إذا ثبت شرعا كونه مسجدا من مساجد الاعتكاف ، وقد ذكرناها في المسألة الخامسة عشرة ، فيصح في أحد المساجد الأربعة ، وفي المسجد الجامع في البلد الذي تقام فيه صلاة جماعة صحيحة ، وإنما يثبت ذلك بعلم المكلف به بسبب تواتر أو شياع يورث العلم أو بسبب قرينة خاصة أو عامة توجب ذلك ، ويثبت أيضا بالبينة الشرعية التامة الشرائط ، وبحكم الحاكم الشرعي ، إذا وقع عنده ترافع وخصومة في الموضع ، فحكم فيه بأنه مسجد جامع ، ولا يثبت بحكم الحاكم إذا لم يكن في مورد تنازع وفصل خصام . [ المسألة 40 : ] إذا اعتقد المكلف في مكان أنه من المساجد التي يصح الاعتكاف فيها ، فاعتكف فيه ، ثم ظهر له أنه مخطئ في اعتقاده كان اعتكافه باطلا ، ولم تلزمه أحكام الاعتكاف ، فلا يجب عليه الاستمرار فيه إذا تبين له ذلك في أثنائه ، وإن كان في اليوم الثالث منه ، وإذا كان الاعتكاف واجبا مطلقا وجبت عليه إعادته في أحد المساجد التي يصح فيها الاعتكاف ، وإذا كان واجبا معينا لزمه قضاؤه بعد فوات وقته . [ المسألة 41 : ] لا يصح الاعتكاف في غير المساجد التي سبق ذكرها ، وحكم المرأة في ذلك هو حكم الرجل ، فلا يصح لها أن تعتكف في الموضع الذي أعدته في بيتها لصلاتها ، وإن كان مما تقام فيه صلاة جماعة صحيحة . [ المسألة 42 : ] إذا اعتكف المكلف في أحد المساجد ثم عرض له ما يمنعه من أن يتم اعتكافه فيه ، كما إذا انهدم ذلك المسجد فلم يمكنه البقاء فيه خوفا من وقوع سقفه أو جداره عليه ، أو منعه ظالم مستبد من المكث في المسجد ، أو حدث له أحد موجبات الخوف من البقاء واللبث فيه ، بطل اعتكافه ، فإذا كان الاعتكاف واجبا مطلقا وجب على المكلف أن يستأنف الاعتكاف من أوله في مسجد جامع آخر ، أو في