الشيخ محمد أمين زين الدين

126

كلمة التقوى

للحج والعمرة ، ولذلك فيشكل جدا الحكم بنفوذ التصرف فيها وإلحاقها بالمسجد الحرام ، بحيث يصح الاعتكاف فيها ، سواء زاحم الساعين أم لم يزاحمهم ولا فرق بين الطبقة الأولى من المسعى والثانية ، ولا يمنع ذلك من الصلاة فيه ، وإن لم تثبت لها خصوصية الصلاة في المسجد الحرام . [ المسألة 36 : ] لا فرق بين أجزاء المسجد ومواضعه في صحة الاعتكاف فيها ، فيجوز للمكلف أن يعتكف على سطح المسجد ، وفي سردابه وفي محرابه وفي أبهائه وإيواناته وحجره ، وفي الطبقة الثانية منه إذا اتفق فيه ذلك ، إلا إذا علم بخروج الموضع الذي يعتكف فيه عن المسجد ، ويكفي في إحراز ذلك وإثباته يد المسلمين ، والمؤمنين الذي تلقوا المسجد كذلك طبقة منهم عن طبقة ، وخلفا عن سلف ، وعرفوا مواضعه وأجزاءه وما هو داخل في المسجد وما هو خارج عنه ، فيعتمد على ذلك ما لم يثبت خلافه . وإذا شك في موضع إنه جزء من المسجد أو من المرافق الخارجة عنه ولم يحرز ذلك ، لم تجر على ذلك الموضع المشكوك أحكام المسجد ، فلا يصح الاعتكاف فيه . [ المسألة 37 : ] إذا وضع الإنسان رحله في موضع من مواضع المسجد ليعتكف فيه ، لم يتعين عليه أن يعتكف في ذلك الموضع فيجوز له أن يتحول عنه إلى موضع آخر من المسجد ، وكذلك إذا شرع في الاعتكاف في موضع معين من المسجد فيجوز له الانتقال إلى غيره فيتم اعتكافه فيه ، إلا إذا تعين عليه ذلك بملزم شرعي ، كما إذا نذر الاعتكاف فيه ، وكانت له بعض المميزات التي توجب رجحانه وفضله على غيره ، بل الظاهر أنه يكفي في رجحانه إنه أحد المواضع في مسجد يصح الاعتكاف فيه ، وإن لم يرجح على غيره من أجزاء المسجد ، فينعقد نذره لذلك ، ويتعين بسبب النذر ، وكذلك إذا استأجره أحد للنيابة في الاعتكاف ، وشرط عليه في عقد الإجارة أن يعتكف في ذلك الموضع من المسجد ، لبعض الأغراض التي يلاحظها المستأجر ، فيتعين على النائب أن يعتكف في الموضع المعين بسبب الشرط . [ المسألة 38 : ] لا يعتكف المكلف عند قبر مسلم بن عقيل ( ع ) ، أو قبر هاني بن عروة ( ره ) ،