الشيخ محمد أمين زين الدين
122
كلمة التقوى
في اليوم الأول والثاني ، ويحرم عليه قطعه في ليلة اليوم الثالث ونهاره على نهج الاعتكاف المندوب . ولا يجوز للمكلف قطع الاعتكاف المنذور إذا كان معينا لا في اليومين الأولين ولا في اليوم الثالث ، وبحكمه الاعتكاف الواجب المعين بالعهد واليمين ، وتلاحظ المسألة العاشرة . [ المسألة 26 : ] يستحب للمكلف دخول المسجد والمكث فيه وإطالة اللبث والبقاء فيه في أوقات الصلاة وغيرها ، وأن يكون الرجل أول داخل للمساجد وآخر خارج منها ، وذلك من عمارة مساجد الله التي دلت عليها النصوص الكثيرة من الكتاب الكريم والسنة المطهرة ، ولا يختص ذلك بالمسجد الجامع ، وما تقام فيه الجماعة ، بل يعم جميع المساجد الصغيرة والكبيرة ، وليس هذا من الاعتكاف الشرعي المبحوث عنه ، ولا يشترط بشرط ، ولا حد له ولا وقت ، بل هو باب من أبواب الخير المفتوحة مطلقا ، ويتضاعف الأجر وتكبر العمارة إذا ضمت إلى ذلك عبادة أخرى ، من طهارة وصلاة وتلاوة وذكر ودعاء واستغفار . وإذا نذرها الناذر انعقد نذره ولزمه الوفاء به ، ولا بد في صحة النذر من تعيين العمل المنذور والعبادة المقصودة ، ولا يكون ذلك من الاعتكاف الشرعي وإن طالت المدة وتنوعت العبادة التي يأتي بها بل وإن اتفق أنه كان صائما ، فلا يكون بذلك معتكفا ولا تلزمه أحكامه . [ المسألة 27 : ] أقل الاعتكاف الشرعي ثلاثة أيام تامة ومنه الليلتان المتوسطتان وقد تقدم بيان هذا ، فإذا نذر المكلف أن يعتكف ثلاثة أيام في النهار خاصة منها دون الليل لم يصح نذره ولم يجب عليه الوفاء به ، وهذا إذا قصد بنذره الاعتكاف المعروف بين الفقهاء والمتشرعة ، وإذا قصد بنذره أن يمكث في المسجد تلك المدة وإن لم يكن من الاعتكاف المصطلح عليه بينهم صح نذره ولزمه الوفاء به ، كما قلنا في المسألة الماضية . [ المسألة 28 : ] إذا نذر الرجل أن يعتكف ثلاثة أيام تامة لم تدخل الليلة الأولى ولا الليلة الرابعة ، فهما خارجتان عن المحدود عرفا ، ولا تدخل الليلة الأولى إلا إذا أراد