الشيخ محمد أمين زين الدين
123
كلمة التقوى
من اليوم المنذور ما يعم ليلته ، ولا تدخل الليلة الرابعة إلا إذا نوى إضافتها إلى الأيام المنذورة ، وهو واضح . وإذا نذر أن يعتكف شهرا هلاليا ، وجب عليه أن يعتكف ما بين الهلالين ، ولذلك فيلزمه أن يعتكف الليلة الأولى من الشهر ، لأنها جزء منه عرفا ، وإذا نذر أن يعتكف أسبوعا ، وجب عليه أن يبتدئ بالاعتكاف من أول ليلة من ليالي الأسبوع إلى الغروب الشرعي من اليوم السابع ، فتدخل الليلة الأولى ولا تدخل الليلة الثامنة . وإذا قصد في نذره أن يعتكف من النصف في الليلة الأولى من الأسبوع إلى النصف من الليلة الثامنة كما يتعارف عليه في التوقيت الغربي ، لزمه العمل حسب ما قصد في نذره . [ المسألة 29 : ] إذا نذر الرجل أن يعتكف شهرا ، وجب عليه أن يعتكف شهرا هلاليا من الهلال إلى الهلال ، سواء بلغ عدده ثلاثين يوما ، أم هل الهلال الثاني على نقص ، وإذا نذر أن يعتكف مقدار شهر لزمه أن يعتكف ثلاثين يوما تامة ، وإن بدأ باعتكافه من أول الهلال ، فلا يكتفي به إذا كان ناقصا ، ويلزمه أن يعتكف الليلة الأولى من الثلاثين فهي جزء من الشهر . وإذا نذر أن يعتكف شهرا من الشهور الشمسية ، وجب عليه أن يعين في نذره الشهر الذي يريده فإن الشهور الشمسية مختلفة في العدد ، فبعضها ناقص دائما وبعضها تام دائما وبعضها زائد دائما ، وعليه أن يبدأ في اعتكافه من الوقت الذي يدخل فيه الشهر المنذور إلى الوقت الذي به ينتهي . [ المسألة 30 : ] إذا نذر الرجل أن يعتكف شهرا وجب عليه أن يتابع اعتكافه في الشهر المنذور من أوله إلى آخره ، للانصراف إلى ذلك عرفا من ظاهر نذره ، سواء كان الشهر الذي نذره معينا أم مطلقا غير معين ، وكذلك إذا نذر أن يعتكف أسبوعا فإنه ينصرف إلى التتابع . وإذا نذر أن يعتكف مقدار شهر كان نذره مطلقا ، فلا تجب عليه المتابعة في اعتكافه ، وجاز له أن يفرق بين أيامه كيفما أراد ، فإذا فرق أيام اعتكافه ثلاثة