الشيخ محمد أمين زين الدين

121

كلمة التقوى

وسواء تاب بعد ارتداده ورجع إلى الإسلام أم لم يتب ولم يرجع ، وسواء كانت فترة ارتداده قصيرة أم طويلة . [ المسألة 23 : ] الاعتكاف عبادة شرعية من العبادات ، ولذلك فيشترط في صحته أن يأتي المعتكف به متقربا إلى الله ، وقد بينا هذا في المسألة السابعة ، ويعتبر أن تكون النية فيه مستمرة حكما من أول حدوثه إلى أن يتم آخر جزء منه كما هو الحكم في العبادات الأخرى ، ومن أجل ذلك فلا يجوز للمعتكف أن يعدل من اعتكاف نواه إلى اعتكاف غيره ، وإن كان مثله في الوجوب أو الاستحباب ، أو كانا واجبين عليه بالنذر ، أو كانا واجبين بالإجارة والنيابة عن الغير ، بل وإن كانا بالنيابة عن شخص واحد ، فإذا عين في نيته اعتكافا خاصا لم يجز له أن يعدل في الأثناء إلى نية اعتكاف آخر . [ المسألة 24 : ] لا يصح لرجل واحد أن يعتكف اعتكافا واحدا ينوب فيه عن شخصين أو أكثر من الأموات أو من الأحياء ، فينوي في اعتكافه الواحد النيابة عن الشخصين معا بحيث يكون الاعتكاف لهما على سبيل الاشتراك بينهما ، فإذا نوى ذلك كان اعتكافه باطلا ولم يكف عن أحدهما على الظاهر . ويجوز للرجل أن يعتكف اعتكافا واحدا ويهدي ثوابه إلى شخصين أو إلى أكثر ، سواء كانا ميتين أم حيين أم كان أحدهما حيا والآخر ميتا ، ويجوز له أن يتبرع بذلك وأن يستأجر عليه . [ المسألة 25 : ] يجوز للمكلف إذا اعتكف اعتكافا مندوبا - لم يوجبه على نفسه بنذر أو ما يشبهه أو بإجارة أو غيرها - أن يقطع اعتكافه في اليومين الأولين منه ، فيصح له أأن يخرج من المسجد فيهما متى أراد ولا يأثم بذلك ، وإذا أتم اعتكاف اليومين الأولين وجب عليه أن يعتكف اليوم الثالث ، ولم يجز له الخروج من المسجد حتى يتم ذلك اليوم إلى الغروب الشرعي ، والمراد أن يتم اعتكاف اليومين من أولهما إلى الغروب الشرعي من اليوم الثاني ، فإذا حصل له ذلك لم يصح له الخروج من المسجد في ليلة اليوم الثالث ولا في نهاره إلى دخول وقت الغروب . وكذلك الحكم في الاعتكاف المنذور غير المعين ، فيجوز للناذر قطع اعتكافه