الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
515
منهاج الهداية
لو علم أنه من ذلك وأولى من الجميع دم آلة الذبح ويد الذابح هذا كله إذا كان الحيوان مأكول اللحم وإلا فيحرم المتخلف وينجس للعموم فضلا عما دل على حرمة الحيوان فإنه يعمه لكونه جزءه وفي عمومه للصيد والمتردي وجه إلا أن الأحوط بل الأظهر العدم وأولى منهما الجنين ثم هل يلحق بالمتخلف ما يتخلف في القلب والكبد وجهان للعدم الاستخباث وكون المنطوق أقوى من المفهوم مع تعدده والشك في شمول المتخلف له فيحرم وأولى منه المتخلف في الأجزاء المحرمة لكونه جزءا منها فيعمه ما دل على حرمتها وأما النجاسة ففيها شك للشك في انصراف الاطلاقات إليه وفيه نظر بل الحكم بها غير بعيد لذلك والتفرقة بالتعبد ففي كل ما لا نص فيه الحكم الحرمة والنجاسة ومثله أو أولى منه في الحرمة ما كان مما لا نفس سائلة له تفاحش أو لا كان من السمك أو الضفدع أو البق أو البرغوث أو غيره إجماعا كما حكاه أبو المكارم والفاضلان وغيرهما مطلقا وفي خصوص الأول كما هو ظاهر السرائر والمنتهى وللنصوص وفيها الصحيح مع العسر والجرح الشديد في البعض ويتم الأخص بعدم القول بالفصل فضلا عن الاستخباث ومفهوم القيد والحصر وإن عارضه مع كونه مؤيدا بالأصول والعمومات إلا أنه مقدم عليهما لكونه منطوقا ومؤيدا بالشهرة وكثرة تعليق الحكم بالدم بحيث كاد أن لا يقبل التخصيص على أن مفهوم الحصر إضافي قطعا ولولاه لزم خروج الأكثر المنافي للتخصيص فيحرم وإنكار خباثة الأول استنادا إلى الإجماع على حليته بالاخراج وعدم اعتبار الذبح فيه منظور فيه فإن ذلك ينفع إذا لم يخرج منه الدم فإنه لا يصدق عليه أكل الدم ولا كلام فيه وإنما الكلام في شرب دمه إذا خرج ولا يدل شئ منها على حليته إذا لحكم تابع للإسم ولا يعلم هنا دم إلا بالاستصحاب وليس حجة هنا لما مر وهل ما يوجد في بيض الدجاج وشبهه من الدم نجس قولان أظهرهما نعم إذ غاية ما يقال فيه أنه علقه وقد حكى الشيخ الإجماع على نجاستها وآخر عدم القول بالفصل ويعمه الاطلاقات أيضا كيف وهو دم متكون في حيوان له نفس سائله وأولى منه علقة المرأة ومنه يبين حكم ما يوجد من الدم في اللبن مع أنه دم منع ضعف الحيوان من استحاله فبقي على حاله على أن الأصل يحكم بنجاسته لو شككنا في انصراف الإطلاق إليه مع أنه لا وجه له ولو كان الدم في بياض البيض هل يسري نجاسته إلى صفرته وجهان أظهرهما العدم لو حجبت الجلدة عن الممازجة ولم يظهر للأصل فيطهر بالجاري والكر ثم الأظهر في الدم المشتبه الطهارة للأصل واستصحاب طهارة الملاقى وملاقي الملاقى وهكذا والعموم وأما الحلية فلا للاستخباث فلو شك في كون الدم مما له نفس سائلة أو لا حكم بعدم وجوب الاجتناب كما لو شك في كونه من نجس العين أو لا أو غير المتخلف أو لا بل في كل قوي وضعيف بل في كونه وما أولا وأولى منه ما كان بلون الدم كما يتفق في الأشجار والنباتات ونحوها ولو وقع دم في قدر تغلي فالأظهر نجاسة المرق به سواء كان الدم قليلا أو كثيرا كغيره من اللحم والتوابل للأصل وعموم ما دل على انفعال القليل بالملاقات بل فحواه مع تأيد الجميع بالشهرة بل ولو ذهب الدم بالغليان لما مر مع أن الغليان غير مطهر ومثبته هنا شاذ مخالف للأصول المذهب والعمل إلا من شاذ فلا يؤبه به ولا فرق بينه وبين ساير النجاسات هداية يحرم أبوال ما لا يؤكل لحمه آدميا أو غيره كبيرا أو صغيرا ولو رضيعا لم يأكل اللحم نجس العين أو غيره طائرا إن كان له بول أو غيره بريا أو بحريا أصالة أو بالعارض بجلل أو وطي أو