الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

516

منهاج الهداية

غيره بالإجماع تحصيلا ونقلا ظاهرا وصريحا من ثلة وفيه الحجة فضلا عن الخباثة والنجاسة والأخبار في الكل والبعض عموما وخصوصا ومنها يتبين حكم ما لا نفس سائلة له وكذا ساير النجاسات كالمني والعذرة والروث والرزق وفي أبوال ما يؤكل لحمه مباحا كان أو مكروها معتادا أو غير معتاد قولان للحل الأصول والعمومات وحصر المحرمات كتابا وسنة والإجماع من السيد بل الإجماع المركب منه أيضا معللا بأن من قال بطهارته قال بجواز شربه وفي خصوص بول الإبل الإجماع منه ومن المهذب البارع ومستظهر آخر والأخبار في الاستشفاء والشهرة بل الوفاق في الجملة على أنه ربما يقال إن العرب لا يستخبثه بل يتداوى به ويشربه عند إعواز الماء وقلته وهم المرجع في الطيبات والخبائث لأنهم المخاطبون بها والسائلون ماذا أحل لهم وله منافع في كثير من الأمراض كما ذكرها الأطباء فلا إشكال في الاستشفاء به بل ولا ببول البقر والغنم أيضا للأخبار بل ولا يشبهها للإجماع كما في الانتصار ونفي الضرر والعسر والجرح ولا فرق بين انحصار الدواء فيه وعدمه ولا بين أن يبلغ الضرورة وعدمه للعموم نصا وإجماعا وفتوى والمرجع في معرفة الداء وما به الاستشفاء إلى التجربة وقول الطيب وللحرمة وهو الأقوى مفهوم التعليق بالطيبات وفيه نظر بل الاستخباث وهو مقطوع به وفحوى ما دل على حرمة المثانة ولا ينافيه طهارته كما هو ظاهر خرج ما خرج وبقي الباقي مع أنه لو كان محتملا لكفى ولو مقدمة نظرا إلى تعليق الحكم بالمعاني الواقعية وفيه نظر نعم لو شرط عدم مثله في شئ كثوب الصلاة تم لزوم الاجتناب فيه ومنه يبين حرمة روثه بل بصاق الإنسان ونخامته وعرقه ودمعه إلا أن في بصاق البنت الصغيرة والزوجين ورد بالجواز الأخبار وفيها الصحيح والموثق وهو غير بعيد لعدم اطراد الاستخباث هنا في في الطباع ولو شك في كونه من غير مأكول اللحم أو منه أو مما له نفس سائلة أو من غيره حكم بعدم وجوب الاجتناب للأصل هداية اللبن تابع للحيوان في الحرمة إجماعا كما في الغنية وفيه الكفاية فضلا عن مفهوم القيد في المرسل المؤيد بالعمل وزيد الاستصحاب فإنه كان دما وحراما فيستصحب وفيه نظر وكونه جزاء فيكون تابعا وفيه أن حرمة اللحم لا يستلزم حرمة اللبن بالجزئية إن ثبت حرمة جميع الحيوان فلا كلام وليس فليس ومنه يبين ما فيما يقال إن اللبن جزء حقيقة فلا يحتاج في إثبات تحريمه إلى الاستصحاب فيحرم لبن الخنزيرة والذئبة والهرة واللبوة والمرأة إلا للطفل مطلقا ولو ممسوحا أو خنثى وقد مر مدته وغيرها ولبن المرأة طاهر ولو كان الطفل أنثى عندنا بلا خلاف كما في السرائر مجمع عليه كما قاله بعض مشايخنا فضلا عن الأصول والعمومات والخبر الدال على نجاسته شاذ كما فيه بل متروك عندنا تحقيقا ونقلا وكذا في الإباحة للأصل والعمومات ومنطوق المرسل المتقدم المنجبر بالعمل ويؤيده ما ورد في خصوص الجلال إثباتا لحرمة لبنه ونفيا بالاستبراء وما ارتضع بلبن المرأة والخنزيرة بل عد التبعية مطلقا من المعلومات نتبع الأخبار أصحاب الأئمة ( ع ) والظاهر عدم الخلاف فيها وهو ظاهر جماعة نعم قد أنكرها من الأواخر ويرده جميع ما مر وكذا في الكراهة على المشهور ولم نقف له على ما يدل عليه نعم ورد بحل لبن الأتن أخبار كثيرة وفيها الصحيحان وفي أحد منها أشعار بها وليس غيره فإن قلنا بالتسامح فيها فلا إشكال وإلا كما هو الظاهر فيستحب تركه لذلك وأما كراهة الفعل فلا وظاهر السرائر الإجماع على طهارته ولا فرق في الجميع بين المايع منه والجامد للأصل هداية يحرم كل ما لاقاه نجس