الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
441
منهاج الهداية
أما إذا استند إلى حدوث نقص في العين ثم تلفت فإن الأعلى مضمون بلا خلاف كما حكاه بعضهم بل اتفاقا كما حكاه آخر وهما حجتان فيه فضلا عما مر هداية لو كان المغصوب دابة فجنى عليها الغاصب أو غيره أو عابت من قبل الله سبحانه ردها مع النقصان ويتساوى في ذلك بهيمة القاضي والشوكي فلو قطع ذنب بهيمة القاضي أو غيره لم يختلف الأرش وإن لم يصلح للقاضي بعد فإن النظر في الضمان إلى نفس المفوت لا إلى أغراض الملاك ولا تقدير في قيمة شئ من أعضاء الدابة للأصل والنص الصحيح وهو وإن كان مختصا بالبغل إلا أنه لا قائل بالفرق فيرجع فيها إلى الأرش السوق لا إلى أن ما في البدن منه اثنان فيهما القيمة وفي أحدهما نصفها لعدم المستند فإن الإجماع المحكي في الخلاف موهون والرواية غير دالة على المدعى لورودها في غيره أو لعدم انطباقها عليه هداية يضمن قائل المملوك لو كان غير غاصب أقل الأمرين من قيمته ودية الحر ولو كان هو الغاصب فأكثر الأمرين منهما حتى لو مات عنده ضمنه مطلقا ولا فرق في ذلك بين ما لو كانت الجناية على النفس أو الطرف فلو قتله غيره وزادت قيمته عن دية الحر لزمه دية الحر والغاصب الزيادة وكذا لو قطع يد العبد المغصوب ولو جنى الغاصب على المملوك بالتنكيل لم ينعتق على الأقوى ولو استغرقت دية الجناية قيمته فهل يتخير المالك بين تسليمه وأخذ القيمة وإمساكه من غير أخذ شئ آخر تسوية بين الغاصب وغيره أو له الجمع بين الأمرين قولان أظهرهما الثاني ولو زادت قيمة المملوك بالجناية كالخصي أو قطع الإصبع الزايدة رده مع دية الجناية على الأقوى وحكم المذي وأم الولد والمكاتب المشروط والمطلق الذي لم يرد شيئا حكم القن لاشتراك الجميع في الرقية هداية إذا اختلط في يد الغاصب المغصوب بغير اختياره أو خلطه بنفسه كلف بتميزه إن أمكن مطلقا ولو شق لوجوب رد بعينه وإلا يكون الملك شريكا بالنسبة إذا كان الخلط بجنسه مع التساوي في الجودة والرداءة للأصل من بقاء ملكيته وعدم الخروج منها وبقاء اشتغال الذمة مع لزوم تحصيل البراءة منه وقاعدة الميسور فلا ينتقل إلى المثل وكذا لو كان بالأدون مع جبر نقصانه بالأرش إن لم يكونا ربويين أو رضى المالك بالناقص من دون أرش إلا أن له التخيير بينه وبين أخذ المثل ومثله ما لو كان الخلط بغير جنسه ولم يمكن التمييز كما لو خلط الزيت بالشيرج أو دقيق حنطة بدقيق شعير وفيه قول آخر بتعيين المثل ثم هل يجب على المالك القبول فيها الأجود العدم مع الضرر لعموم نفيه ومع عدم نعم هداية لو زادت قيمة المغصوب بفعل الغاصب كتعليم الصنعة وخياطة الثوب ونسج الغزل وطحن الطعام وغيرها فلو كانت الزيادة أثرا محضا لم يستحق الغاصب شيئا لحصولها في ملك الغير كما لو زادت بدون فعل الغاصب ثم لا يخلوا إما أن يمكن رده إلى ما كان أولى فعلى الأول إن رضي المالك به لم يكن له رده إليه لأنه تصرف في ملك الغير بغير إذنه وإن طلب رده إليه وجب وعليه الأرش إن حصل نقص وعلى الثاني وجب عليه رده إليه من غير طلب لعوض زيادة القيمة للأصل ولو كانت عينا كالصبغ في الثوب فإن كانت من صاحب الثوب فإن لم يحصله بفعله نقصان لم يكن عليه أرش نعم إن أمكن إزالته فللمالك طلبها