الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

442

منهاج الهداية

ويجب على الغاصب قبوله وعليه الأرش إن حدثت نقصا فيه وقيمة الصبغ إن لم يبق عينه وإن كانت من الغاصب فإن كان بحيث لا يحصل بالنزع عين فليس للغاصب النزع من دون رضا المالك وأهل له إجباره عليه وجهان أوجههما نعم ويلزم إجابة المالك لو طلب منه البيع من ثالث أو قبول القيمة لو دفعها إليه وإن نقصت قيمة الثوب بالصبغ لزم الغاصب الأرش ولا يلزم المالك ما ينقص من قيمة الصبغ ولو بيع مصبوغا بنقصان لم يستحق الغاصب شيئا إلا بعد توفية المالك قيمة ثوبه ولو بيع بنقصان من قيمة الثوب لزم الغاصب إتمام قيمته وإن حصل به عيب فهل للغاصب قلعها وفصلها ولو بنقص قيمة ورد الأصل ويضمن الغاصب لو نقص أولى بل ليس له قلعها بغير إذن المالك فلو لم يرض ودفع قيمة الصبغ وجب عليه قبولها فيه خلاف والأول أحوط للمالك إلا أن الثاني أقرب ولا سيما مع استلزام القلع استهلاكه أو عيبا أو نقصا في الأصل فلو طلب أحدهما البيع جبر الغاصب على الإجابة لأحدهما على موافقة الآخر وإن كانت من غيرهما وصبغ بها عدوانا كان المالكان شريكين فإن لم يحدث له نقصانا فلا غرم عليه إلا أنه يجب عليه الفصل مع إمكانه لو طلباه أو أحدهما وإن حدث فيهما أو في أحدهما نقص عما كان غرمه الغاصب لمن حصل في حقه المنهج الثالث في اللواحق هداية فوائد المغصوب لمالكه فتكون مضمونة عند الغاصب كالأصل سواء تجددت عند الغاصب أم لا وسواء كانت أعيانا كاللبن والشعر والصوف والولد والثمرة أو منافع كسكنى الدار وركوب الدابة وكذا منفعة كل ماله أجرة في العادة ولا فرق بين أن يستعمل العين وعدمه ولو استعملها وكان لها منافع مختلفة القيم كعبد يكون كاتبا وخياطا فإن استعملها في الأعلى ضمنها وإن استعملها في الوسطى أو الدنيا أو لم يستعملها ففي ضمان أجرة متوسطة أو العليا وجهان ويعتبر أجرته في الوقت المعتاد لعملها كالنهار في الأكثر والليل كما في الحراسة ولو كان لها منفعة في النهار وأخرى في الليل فيعتبر أجرتهما ولو سمنت الدابة في يد الغاصب أو تعلم المملوك صنعة أو علما فزاد قيمته ضمن الغاصب الزيادة وإن كانت بسببه على المشهور ولو هزلت الدابة أو نسي المملوك العلم أو الصنعة فنقص بذلك القيمة ضمن الغاصب الأرش إن رد العين المغصوبة ولو تلفت ضمن الأصل والزيادة ولا يضمن الزيادة المتصلة ما لم يزد بها القيمة فإذا زال السمن المفرط وكانت القيمة على حالها لم يكن عليه ضمان للأصل وعدم الدليل على ضمان ما لا أثر له في زيادة القيمة ولا فرق في ذلك بين الموجود حين الغصب والمتجدد في يد الغاصب بعده ولو اختلف السمن في زيادة القيمة كما لو كان لبعضه أثر فيها ولبعضه لا أثر زوال الجميع تبع كل حكمه ولو زالت صفة لها أثر فيها ثم عاد الصفة وزيادة القيمة كما لو علمه صنعة فنسيها ثم تذكرها لم يكن عليه ضمان للأصل وانجبارها بالعود ولو عاد صفة أخرى انجبر بها نقص ما زالت بقي ضمان ما زالت للأصل ولو كان العايد من الوجه الذي حصل فيه كما لو هزلت الدابة أو الجارية بعد السمن ثم سمنت وعادت القيمة فوجهان هداية لا يملك المشتري ما يقبضه بالبيع الفاسد سواء فسد من أصله أو باقتران شرط أو بسبب آخر لا عينا ولا منفعة عينا كانت أو صفة ويضمنه وما يحدث من منافعه وما يزداد