الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

336

منهاج الهداية

في الجملة أو نسبة ما بين مهر البكر والثيب أو ما يعينه الحاكم أقوال ومنهم من غلط الأول وهو في محله والثالث لا يخلو عن قوه هداية لو تزوج اثنان امرأتين فأدخل امرأة كل منهما على الآخر كان لكل موطوءة مع جهلها بالحكم أو الخال مهر المثل على الواطي للشبهة ويرجع به على الغار لو كان حتى لو كانت هي الغارة رجع به عليها ولا مهر لها هنا مطلقا لكونها بغيا وعليها العدة وتعاد كل من المرأتين إلى زوجها وعليه مهرها وهو المسمى ولو مات أحد الزوجين ورثه الآخر مطلقا سواء كانت المرأة في عدة الشبهة أم لا المنهج الثاني في المهر ويسمى بالصداق والصدقة والنحلة والأجر والفريضة والعليقة والحب أو العقر هداية كل ما يملكه المسلم مما يعد مالا قليلا أو كثيرا وإن زاد عن مهر السنة كثيرا عينا كان أو دينا أو منفعة كتعليم صنعة أو سورة يصح أن يجعل مهرا فلا يصح أن يجعل مثل الخنزير ولا مال الغير إذا لم يرض بنقله عن ملكه ولا الحبة من الحنطة مهرا ويصح أن يجعل مثل منفعة العقار والحيوان والعبد والأجير مهرا بل إجارة الزوج نفسه مدة معينة على الأقوى ولا بد من تعيينه إذا ذكر بالوصف أو بالإشارة ولا يعتبر فيه استقصاء الأوصاف المعتبر في السلم ويكفي فيه المشاهدة عن اعتبار كيله أو وزنه أو عده فلو لم يعين أصلا فسد ورجع إلى مهر المثل مع الدخول وإن تزوجها على خادم ولم يعين فلها الوسط وكذا لو قال على دار أو بيت على الأظهر والأحوط تعيين القيمة والصلح بما تراضيا عليه لو فعل ذلك ولو أصدقها تعليم سورة معينة فهل يجب تعيين القراءة أو يكفي أن يلقنها الجايز شرعا الأظهر الثاني فالأمر بيد الزوج في التعيين حينئذ ولو أصدقها تعليم صنعة لا يحسنها أو تعليم سورة كذلك جاز كما لو أصدقها ما لا يملكه فإنه يثبت في ذمته وهل يعتبر في المعلم لها إذا كان غيره المحرمية وجهان أوجههما العدم ويستحب تقليل المهر وعدم التجليل وعدم التجاوز عن مهر السنة على الأقوى والأحوط مع إرادة الزيادة أن يجعل الصداق السنة وما زاد نحلة ومهر السنة خمس مائة درهم وفي الخبر كالصحيح أيما مؤمن خطب إلى أخيه حرمته فبذل خمس مائة درهم فلم يزوجه فقد عقه واستحق من الله أن لا يزوجه حوراء هداية يجوز إخلاء العقد عن المهر ويسمى هذا العقد بتفويض البضع والمرأة مفوضة البضع بكسر الواو وفتحها فلا يشترط ذكر المهر فلو سكت عنه أو شرط أن لا مهر لها في الحال أو أطلق إشراط العدم فالعقد صحيح أما لو صرح بإشراط عدمه قبل الدخول وبعده أو ما يؤدي هذا المعنى ففي البطلان أو الصحة أو بطلان التفويض والرجوع إلى مهر المثل كما لو شرط في المهر ما يفسده وجوه أقربها الأول ثم مع الإخلاء لا يجب المهر بالعقد ولا المتعة كذلك لكن لها أن تطالب بتعيينه قبل الدخول لتعرف ما تستحق بالوطي والموت وما ينقسط بالطلاق على المعروف فإن اتفقا على شئ صح بل ولزم بلا خلاف أجده فليس لها غيره سواء كان بقدر مهر المثل أو أقل أو أزيد علما بمقدار مهر المثل أو جهلا أو اختلفا في العلم والجهل كما يشرط العلم لو عيناه في العقد وإن اختلفا بأن فرض لها الزوج أقل مما تريد فإن كان أقل من مهر السنة لا يصح بغير رضاها فإن ترافعا إلى الحاكم فرض لها مهر المثل