الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
337
منهاج الهداية
تجاوز السنة أم لا على قول معروف واحتمل قويا إبقاء الحال إلى حصول أحد الأمور الموجبة للقدر أو المسقطة للحق معللا بأن ذلك لازم للتفويض الذي قد قدما عليه وإن كان بقدر مهر السنة أو أكثر ففي لزومه من طرف المرأة وجهان وإن طلقها قبل الدخول والفرض وجب عليه المتعة وفي ثبوتها بغير هذا الطلاق بل بكل طلاق وإن لم تكن مفوضة بل بغيره من أقسام البينونة من فسخ أو موت أو لعان أو غيرها وجوه وأقوال أظهرها العدم مطلقا نعم يستحب للشبهة وإن فرض لها شيئا فنصفه وإن دخل بها وفرض لها شيئا وجب كملا وإلا فعليه مهر المثل ولو مات أحدهما قبل الدخول والفرض فلا شئ لها وإن مات بعد الفرض وقبل الدخول ففي تنصيف المفروض وأخذه كملا قولان أظهرهما الثاني ثم هل لزوم مهر المثل هنا إذا لم يتجاوز عن مهر السنة أولا بل لزم مطلقا قولان لكن للأول قوة ويعتبر في المثل من كان مثلها في صفاتها اللاتي يزيد باعتبارها المهر وينقص في أقاربها من الجمال والبكارة والعقل والأدب ومعرفتها بتدبير المنزل ونحوها وأضدادها وفي عموم حكم المثل لغير الأقارب وجهان وفي أقاربها الطرفان لا العصبات مع الإمكان وكذا كونهن من أهل بلدها أو مما قاربه مما لا يختلف باختلافه المهر وفي المتعة حاله خاصة لا حالهما وتنقسم باليسار والاعسار والوسط ولا ينافيها الكتاب بانقسامها إلى قسمين لرجوعها إليهما ولكل ما يليق به في العرف والعادة ولكن الأولى متابعة المنصوص ويعتبر فيها حال البلد والشخص والوقت هداية يجوز أن يذكر المهر في العقد إجمالا ولا يفوض تقديره إلى أحدهما ويسمى بتفويض المهر والمرأة مفوضة المهر ولو كان المفوض إليه هو الزوج لم يتقدر كثرة وقلة فله أن يحكم بما شاء ويجب عليه القبول ولو كان هو الزوجة لم يتقدر في طرف القلة ويقدر في طرف الكثرة بمهر السنة وهو خمس مائة درهم فلا يتقدر في جانب القلة فيهما إلا بما يجوز جعله مهرا وهل يجوز التفويض إليهما معا فمنهم من نفى الخلاف عن جوازه أيضا وفيه نظر بل فيه وفيما لو فوض إلى غيرهما خلاف والمنع أحوط وإن كان للجواز في الأول وجه غير بعيد بل للثاني أيضا ولو بينا الأمر على الصحة في الأول وقف حتى يتفقا وإن اختلفا فالصلح كما ذكره بعضهم واحتمل وجوب الرجوع إلى الحاكم ولو طلقها لم يبطل الحكم مطلقا سواء كان قبل الدخول أو بعده للأصل فلا فرق في الحكم بين ما قبل الطلاق وما بعده ولو مات المحكوم عليه قبل الحكم لم يرتفع الحكم فألزم الحاكم بالحكم ولو مات الحاكم فلها المتعة ولا مهر لها هداية المشهور المنصور أن المرأة تملك المهر جميعا بالعقد لا نصفه به ونصفه بالدخول نعم إنما يستقر تملكه به مطلقا ولو كان في الدبر وبردة الزوج عن فطره ولا يستقر بمجرد الخلوة ولا بإنزال الماء بغير إيلاج ولا بلمس العورة ولا بالنظر إليها متلذذا ولها قبل الدخول التصرف في جميعه ولو لم تقبضه ولها نماؤه المتخلل بين العقد والفراق ولو أسلم زوج الكافرة قبل الدخول وجب عليه تمام المهر وهو يطرد فيما لو يرد دليل على التنصيف وبه ينتصف بالطلاق وموت الزوج والزوجة فيتجدد تملكه للنصف فيستعيده إن كان أداه ولا يؤديه إليها لو لم يؤده هداية لا يسقط المهر الذي استقر في ذمة الزوج بالعقد بالدخول لو لم تقبضه بل يكون دينا عليه سواء طالت المدة