الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
287
منهاج الهداية
النصاب ولو زرع في أرض غيره بغير إذنه كان الزرع له وعليه أجرة الأرض وأرشها وتسوية الحفر وللمالك قلعه مطلقا ولو أراد الزارع قلعه لم يكن للمالك منعه ولو غصب الأرض والبذر معا فللمالك أن يكلفه بالقلع ويغرمه أرش النقصان لكن هنا ليس للغاصب قلعه إذا رضي المالك ولو قبل أرضا من غيره مدة معينة جاز للمالك بيعها ويلزم المشتري الصبر إلى انقضائها وله الفسخ إن لم يعلم به وإذا زرع في أرض الغير فسقط من الحب شئ وبنت في عام آخر فلصاحب البذر هداية إذا تنازعا في المزارعة فالقول قول المنكر مع يمينه وفي المدة فالقول قول منكر الزيادة مع يمينه وفي قدر الحصة فالقول قول صاحب البذر ولو اختلفا بعد الزرع فادعى الزارع العارية أو نكر المالك ولا بينة فالقول قول المالك ولو ادعى المالك المزارعة بحصته أو الإجارة وادعى الزارع العارية احتمل تصديق الثاني بيمينه وهو الأقوى ولا سيما إذا كان عينا معينة إذ لا دعوى سواء وحلف كل على ففي ما يدعيه الآخر ويلزم الزارع أجرة المثل هذا إذا لم تزد عليهما وإلا ثبت له ما يدعيه دونها وقد يقال ينتجه حينئذ عدم إحلاف العامل إذ لا فايدة ليمينه وما هذا شأنه فحقه أن لا يتوجه إليه الحلف ولو كان النزاع قبل الزرع وادعى الزارع العارية والمالك الإجارة أو المزارعة فالقول قول المتصرف إذ المالك لا يدعي إلا الإجارة أو المزارعة والحصة أو الأجرة والآخر ينكرهما فلا تحالف وليس للعامل أن يزرع بعد ذلك كتاب المساقاة وهي مصطلحاتهم قطعا إذ لا استعمال لها من الشارع حتى يمكن فيها غيره وكيف كان هي معاملة على أصول ثابتة بحصة من ثمرها وفيه منهجان المنهج الأول في الصيغة والشرايط والأركان هداية هي ثابتة شرعا وصيغتها ما يصدق عليه أنه عقد لا كل ما دل على الرضا من الطرفين فيشكل حصولها بالأمر وإن كان لها وجه يخصها ووتصح قبل ظهور الثمرة وإن كان بعد ظهورها ولم يبق للعمل فيها مستزاد لم تصح ولا يكفي الجذاذ والحفظ والحمل والنقل ونحوها وإذا ظهرت وبقي لها عمل يحصل به الزيادة في الثمرة كالسقي والحرث ورفع أغصان شجرة الكرم على الخشب وتأبير ثمرة النخل ونحوها فقولان أظهرهما الصحة ولا تبطل إلا بالتقائل لا بموتهما ولا بموت أحدهما إلا إذا اشترط تعيين العامل ولا بالبيع هداية يعتبر فيها ما يساقى عليه وهو كل أصل ثابت له ثمرة ينتفع بها مع بقائه فتصح على النخل والكرم وشجر الفواكه ولا تصح على نحو البطيخ ولا بادنجان والقطن وقصب السكر والبقول ولا على ودي ولا على شجر غير مغروس ولو ساقاه على ودي مغروس إلى مدة يحمل مثله فيه غالبا صحت ولو فصرف عن ذلك غالبا أو كان الاحتمال سواء لم تصح وله أجرة المثل مع الجهل بالفساد ولو ساقاه على ماله ثمر عادة ولم يثمر في المدة المشترطة لم يكن للعامل شئ وفيما لا ثمر له إذا كان له ورد كلامس وفحول النخل أو ورق ينتفع به كالحناء والتوت الذكر ونحوهما قولان الأحوط القدم بل له قوة وأما التوت الأنثى فلا إشكال في الجواز فيه هداية يعتبر فيها التقدير بزمان لا يحتمل الزيادة والنقصان إما سنة أو أقل أو أكثر ولا يقدح فيه اختلاف نقصان الشهور ولو تبد بالأشهر أو السنين عربية كانت أو غيرها جاز أن علماها ولو أطلقا انصرف إلى العربية ولا حصر للكثرة وأما الأقل فيقدر بحصول الغاية فلو لم تعين لها زمان بطلت