الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
121
منهاج الهداية
للدعوة إلى الإسلام فالظاهر اختصاص المال بالإمام ويلحق به ما يسرق من الحربي أو يخرج من أيديهم بالحيلة والمشهور الحال غنائم من خرج على الإمام وحواها العسكر في الحرب ثانيها المعادن منطبعة أو غير منطبعة حتى الملح والكبريت والأحوط إلحاق طين الغسل وحجر الرحى والنورة والجص والمغرة بها وإن كان الأظهر عدم جريان حكمها عليها لكن يتعلق بها من باب الأرباح ثالثها الكنوز والكنز هو المال المذخور تحت الأرض للإذخار لا لمجرد المحافظة نقدا كان أو غيره في بلاد الحربي أو لا فيه أثر الإسلام أو لا في أرض الموات أو العامر ولو كان في بلاد الإسلام لا يخ من أن يوجد في الموات أو خربة لا مالك لها أو ما له مالك وعلى غير التقدير الأخير يجب فيه الخمس والباقي لواجده ولو كان عليه أثر الإسلام وأما على الأخير فلو كان مالك الأرض غير الواجد فلو علم أن من كان مالكا لها ليس مالكا له ملك أربعة أخماسه وأحد أخماسه لأرباب الخمس ولو لم يعلمه رجع إلى أقرب المالكين والأيادي فلو ادعى ملكيته إعطاء إليه بدون مطالبته بنية وأمارة متعددا كان أو واحدا ولو تفاه عنه رجع إلى سابقه ولو أنكره كان حكمه حكم سابقه وكذا الحكم في ساير المالكين رابعها ما يخرج من البحر بالغوص كاللؤلؤ والمرجان وأما ما لا يخرج به فيدخل في الأرباح ومنافع المكاسب والعنبر إن وجد بالعرض فكأمثاله وإن وجد بدونه وجب فيه الخمس لكن لا يعتبر فيه النصاب خامسها أرباح التجارة والزراعة والصناعة وغيرها من أنواع الاكتساب ومنها ما يزيد عما ادخر لما يحتاج إليه من المأكول وغيره ويبقى من الأرباح ولو كان قليلا ومن الاكتساب الاصطياد والاحتطاب والاحتشاش والاستقاء واجتناء الأثمار كالترنجبين والكزنكبين والكماء وتعليم الأطفال في الدروس والمشق والاستيجار ولو في العبادات وغيرها وليس منه الميراث والهبة والهدية والصداق وعوض الخلع والخمس والزكاة والصدقة المندوبة وما ينتقل بالوصية والالتقاط ونماء الوقف والصيد الذي يدخل بنفسه إلى داره فلا يكون في شئ منها الخمس نعم يجب في نماء الجميع ونماء ما خرج منه الخمس متصلا كان أو منفصلا وكذا لا يجب فيما زاد على القيمة السوقية أو العين أو الربح إن حصل بدون قصد الاكتساب كما لو اشترى أراضي للزراعة لا للبيع أو للقنية لا للمنفعة وحصل منها منفعة أو انتقل إليه شئ بالميراث وحصل فيه زيادة بدون اطلاعه متصلة أو منفصلة أو ترتب عليه منفعة ولو أخذ جنسا من الأجناس الزكوية كالنقدين والأنعام الثلاثة بالخمس وكان نصابا ومضى عليه الحول وجب عليه الزكاة لا الخمس سادسها أرض زراعة اشتراها الذمي من المسلم فلو انتقلت إليه بالهبة ونحوها لم يتعلق بها الخمس ويتعلق الخمس بعينها كغيرها مما يتعلق به الخمس لا بقيمتها ولا يجوز إجباره على إعطاء المنفعة نعم يجوز للمالك إخراج القيمة في الجميع ولا سيما إذا كان من غير النقدين ونحوه وأخرج القيمة من النقدين ونحوها أو من بعضها ولو كان الذمي جاهلا يتعلق الخمس لم يكن له الخيار ولو شرط سقوط الخمس بطل بل الأقوى بطلان البيع ولا يسقط الخمس بيعه من مسلم ولا بإقالته البيع ولا بإسلامه بعده ولا فرق بين الأرض المفتوحة عنوة لو جوزنا بيعها ولو بتبعية الآثار وغيرها سابعها الحلال المخلط بالحرام على الأظهر الأشهر الأحوط هداية يشترط في الأول منها أن لا يكون مغصوبا من مسلم أو معاهد وفي الثاني إخراج المصارف لتحصيله وبلوغه إلى خمسة عشر مثقالا صيرفيا من الذهب أو بمقدار قيمتها على رأي وثلاثة أرباع المثقال منه أو قيمتها على آخر والأحوط الأقرب