الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

122

منهاج الهداية

العدم ولو حصل له من المعادن شئ ولم يقصد به الاكتساب وزاد قيمته لم يتعلق بما زاد الخمس ولو أداه منه ونقض قيمته وزاد قيمة ما بقي عنده ليس عليه شئ وفي الثالث إخراج المصرف ولكن لو حفر بئرا ونحوها فظهر كنز لم يخرج ما صرف فيه وبلوغه بمقدار النصاب وهو أول نصاب النقدين في الزكاة فيهما وفي غيرهما تخيير في اعتبار نصاب أيهما شاء وما زاد عليه يجب فيه الخمس قليلا كان أو كثيرا ولو اختلف قيمة غيرهما اعتبر حال الأخذ وفي الرابع وضع مؤنة الغوص وإخراجه به وإن تعلق به الخمس بدونه من باب الأرباح ويظهر الثمرة فيما يختلفان والنصاب وهو قيمة دينار وهو ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي من الذهب ومع الاشتراك يعتبر النصاب في نصيب كل واحد منهم وفي الخامس أن يفضل عن مؤنة سنة نفسه وعياله الواجبي النفقة وغيرهم بالاقتصاد فلو زاد أو نقص حوسب عليه والأحوط عدم وضع الأخير ويدخل في المؤنة قيمة المملوك وحيوان الركوب والظروف والكتب واللباس والمسكن والفراش وغيرها مما يحتاج إليه مطلقا ولو لم يشترها والأحوط الاقتصار على ما اشتراه مع كون الجميع لايقة بحاله ولا يجب في آخر حوله إخراج الخمس منها ومن أمثالها ومنها مؤنة الضيافات والأنكحة والصدقات والخيرات وأسفار الطاعات من الزيارات والحج المستحب ولا يعتبر فيها الاقتصاد إلا في إخراجات السفر ومنها ما يأخذه الظالم قهر أو خسران التجارة والزراعة في حوله وتتميم رأس المال لمن احتاج إليه والأحوط إخراج الخمس منه وما يلزمه من الكفارات والنذر وشبهه ومؤنة الحج الواجب أو ما يتم به الاستطاعة إن حصلت في عامه ولو لم يتمكن من السفر فيه وجب فيه الخمس بخلاف ما لو أخره من دون عذر والدين فيه كالخسران وكذا ما كان من السابق ولم يقدر على أدائه بخلاف ما لو قدر عليه وآخره وإن خرج المال عن يده ومثله ما لو أخر الحج بعد استقراره في ذمته وخرج المال عن يده ولو تمكن من إخراج المؤنة من الأرباح وغيرها كالإرث ونحوه تعين الأخير على الأحوط الأقرب والمعتبر في الحول القمري الكامل ولا يكفي الطعن في الثاني عشر وفي المبدء الشروع في الاكتساب لا ظهور الربح وإن كان مراعاة الاحتياط أحسن ولا يعتبر في هذا القسم النصاب بل ولا في غيره إلا فيما ذكرنا اعتباره ولا انقضاء الحول فيه ولا في غيره نعم يجوز الخمس في الأرباح إلى آخر الحول بل يكون أحوط بخلاف ساير الأقسام فإن الوجوب فيها فوري وفي السابع الجهل بالمالك وبمقدار الحرام فلو علمهما وجب رده إلى المالك ولا فرق فيما كان المختلط من كسبه أو ميراثه بل من الصلة والهدية ولو ظهر المالك بعد الإخراج ولم يرض به ففي الضمان وجهان بل قولان أظهرهما العدم وأحوطهما نعم ولو يعلم المالك وعلم المقدار تصدق به بعد اليأس إلى الفقراء مطلقا هاشميين كانوا أو غيرهم للمالك ولو كان بمقدار الخمس والأولى أن يتوليه الفقيه وإن كان الأظهر عدم اللزوم ومنهم من جعل هذا المشهور برد المظالم ومنهم من جعله والأول مشهورين بهذا الاسم ولا ثمرة في الاختلاف إلا في مثل الوصية والوقف ولو علم المالك ولم يعلم المقدار وجب دفع الأزيد مع احتمال الأقل وعلى هذا التقدير يلزم الصلح الإجباري لو لم يعلمه المالك أيضا ولم يرض المديون إلا بحقه المنهج الثاني في كيفية القسمة ومصرفه وشرايط أخذه ونحوها هداية يقسم الخمس ستة أقسام ثلاثة للنبي ص وهي سهم الله وسهم رسوله ص وسهم ذي القربى وهي بعده للإمام ع القائم مقامه وهي في عصرنا متعلقة لصاحبنا روحي له الفداء وثلاثة للأيتام والمساكين وابن السبيل وفي بعض الأخبار دلالة على اختصاص خمس القسم